ما إن أنهت لوانا (لوانا) كلماتها، حتى تيبّست ملامح أليساندرو (أليساندرو) واكتست عيناه بطبقة جليدية قاسية. وسرعان ما غرق جوفه في ألسنة لهب تفيض بغضب عارم لم يستطع كبحه، وضغط على نواجذه بشدة حتى تمكن بصعوبة من نطق كلمتين هادرتين:— لوانا (لوانا)!أطبقت لوانا (لوانا) شفتيها بإحكام، واختارت الصمت المطلق وهي تصوب نحوه نظرة ثابثة خالية من أي ذرة خوف؛ كانت عيناها النجميتان صافيتين وباردتين كالكواكب المضيئة وهي تحلق في ملامحه. فرغم أن نظراته في هذه اللحظة كانت مرعبة وباعثة على الذعر، إلا أن السؤال الحقيقي: من يجرؤ على إخافة من؟ لم تعد لوانا (لوانا) تلك المرأة الضعيفة والمستكينة التي كانت عليها قبل ستة أعوام كاملة، حينما كان يقتلها الحزن والكمد لأيام طوال بمجرد إيماءة جافة أو نظرة غضب منه. والآن، باتت كل انفعالاته وتقلبات وجهه مجرد أشياء تافهة لا قيمة لها ولا وزن في حساباتها.وفجأة، عاد ماتيوس (ماتيوس) بخطوات واسعة ومستعجلة وهو يحمل الصغير لوكا (لوكا) بين ذراعيه. وعندما وجد أن أليساندرو (أليساندرو) لا يزال قابعاً في مكانه ولم يغادر الغرفة بعد، عقد حاجبيه بضيق شديد وقال بنبرة تملأها السخرية والا
Leer más