انتابت أورتنسيا ذعرٌ تامّ. كان عقلها دوّامةً من الارتباك والخوف. حين مدّت إليها الممرّضة استمارة الموافقة على الجراحة الطارئة، كانت يدها ترتجف لدرجةٍ أنّ القلم بدا يزن طنّاً. ماذا لو ساء الأمر؟ ماذا لو ماتت كاميلا تحت مسؤوليّتها؟في تلك اللحظة من اليأس، ظهر أليساندرو في الممرّ، قامته الباسقة تشعّ سلطةً لا تُناقَش. ارتمت أورتنسيا في أحضان أخيها تنتحب وتلكم صدره بمزيجٍ من الارتياح والغضب.— أليساندرو، لماذا تأخّرت هكذا؟ — بكت. — كنتُ خائفةً جدّاً!أبعدها برفق، لكنّها تعلّقت به كاللصاق. حين هدأت أخيراً ورفعت عينيها إليه، لاحظت بريق اشمئزازٍ في عيني أخيها السوداوين. استجمعت نفسها بسرعة، لكنّ الغضب سرعان ما حلّ محلّ الخوف.— أليساندرو، كاميلا في تلك الغرفة تحت المشرط لأنّ أوعيتها انفجرت من الحقد! كلّ هذا بسبب تلك الوقحة لوانا. أرسلت أقحواناً وأربعة عشر إكليلاً جنائزيّاً! إنّها تلعن كاميلا حتى الموت!شدّت أورتنسيا قبضتيها بقوّةٍ حتى ابيضّت مفاصلها. أليساندرو في المقابل اكتفى بتجعيد جبينه. ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ داكنة ساخرة للحظةٍ عابرة. كان يعلم أنّ لوانا ليست ممّن يبتلعون الإهانة، لكنّه
Leer más