جونعند وصوله إلى المنزل، ألقى جون حقيبته على أريكة غرفة الجلوس الكبيرة، دون أن يكترث بالصوت الجاف الذي تردد في المكان الخالي. خفف من ربطة عنقه، وخلع سترته، وأخذ نفسا عميقا قبل أن يتجه إلى غرفة الطعام. كانت مائدة الإفطار لا تزال تمامًا كما تركها في الصباح، وكأن الزمن قد توقف هناك، وتجمد. مرر يده على شعره الأسود الكثيف، مشعثاً إياه قليلاً في لفتة من الإحباط. جالت عيناه على كل تفاصيل المكان، من المزهريات التي تحتوي على أزهار نضرة إلى الكراسي المصطفة بشكل لا تشوبه شائبة. كان الأمر كما لو أنها لا تزال هناك، تهتم بكل تفصيل لإرضائه.سار إلى المطبخ، الذي كان هادئًا ومرتبًا تمامًا. فتح الثلاجة، باحثًا عن أي مشروب بارد لمحاولة تخفيف العقدة التي تضغط على حلقه. ولدهشته، وجد عدة أوعية مرتبة، كلها موصوفة بتواريخ وملاحظات صغيرة مكتوبة بخط إليزابيث الرقيق: "العشاء"، "حساء خفيف – في حال وصلت متأخرًا"شعر بضيق مؤلم في صدره عند قراءة تلك الكلمات البسيطة. أغلق الثلاجة بقوة وأخذ نفسا عميقا.ثم توجه مرة أخرى إلى الغرفة الصغيرة في الخلف، حيث كانت إليزابيث نائمة. توقف عند الباب المفتوح، متكئاً على العتبة،
Leer más