الفصل 129رأت المعالجة اليأس في عيني الشابة. لم تفهم الكلمات، لكنها فهمت الخوف، ذلك الخوف نفسه الذي يصيب الإنسان عندما يفقد أرضه تحت قدميه.أمسكت بيد إيزيس بين يديها المجعدتين والدافئتين، وابتسمت ابتسامة دافئة ومطمئنة. تحدثت بهدوء بلغتها.كانت إيزيس تنظر من وجه إلى آخر، تبحث بيأس عن شيء مألوف. لم تجد شيئًا. تسارع قلبها.— أنا... — لمست صدرها بيدها المرتجفة. — اسمي...توقفت، تحاول التذكر. كان هناك فراغ هائل ومخيف فقط. عبست، أغمضت عينيها بقوة وحاولت إجبار ذاكرتها. فقد وجهها لونه.— أنا... لا... لا أتذكر...تدفقت الدموع قبل أن تتمكن من كبحها.— لا أتذكر أي شيء...نظرت الفتاة التي تساعد المعالجة إلى العجوز بقلق. تبادلتا كلمات سريعة. أومأت العجوز برأسها قليلاً وعادت تنظر إلى إيزيس. بكل حنان لا متناهٍ، مسحت شعرها.تحدثت ببطء، رغم أنها لم تكن مفهومة. أطرقت إيزيس رأسها وبكت. لم يكن بكاء يائسًا مذعورًا. كان أسوأ. بكاء شخص فقد نفسه.***في إنجلترا، فتحت كلوي عينيها ببطء. أزعجها الضوء الأبيض للغرفة. رمشّت عدة مرات، تحاول التركيز. كان كل شيء مشوشًا. سمعت أصواتًا منخفضة، خطوات، وصوت بيب الأجهزة ال
Leer más