انزلقت السيارة السوداء حتى توقفت أمام المدخل الرئيسي، وكأن المدينة نفسها قد تعلمت كيف تتراجع.
لم يكن في تلك اللحظة أي شيء مستعجلًا، ولم يكن فيها أي شيء عابرًا أو عفويًا. لم يكن داميان كافالاري يصل إلى الأماكن، بل كان يعلن حضوره دون أن يطلب الإذن.
نزل السائق أولًا، سريعًا، دقيقًا. ثم فُتح الباب الخلفي بالمراسم الصامتة نفسها التي تسبق وصول شيء لا مفر منه. خرج داميان من السيارة بالهيبة التي يمتلكها من يعرف أن العالم يضبط خطواته ليلحق به.
كانت السترة ذات اللون الرمادي الغرافيتي ترسم هيئته بكمال يكاد