الفصل الخامس

الفصل الخامس

استيقظت أخيرًا…

ذهبت إلى الحمام، استحممت، حلقت ذقني.

اليوم… سأتعرف حقًا على حب حياتي.

فإن كانت هي ما تبقى لنا… فهي أعظم حب في عالمي.

يكفي حزنًا…

هي بحاجة إليّ.

ارتديت بدلتي، وطوال الطريق كنت أتخيل كيف ستكون…

في يوم ولادتها… بالكاد نظرت إليها.

الألم الذي كان يلتهمني كان أكبر من قدرتي على الاقتراب منها.

لكن… هذا انتهى.

لم يعد هناك مجال للضعف.

يجب أن أنهض… من أجلنا نحن الاثنين.

عندما وصلت، نظر إليّ الجميع بدهشة…

دخلت مباشرة، فأنا أعرف الطريق جيدًا.

وعندما دخلت إلى غرفة الأطفال…

كانت أمي هناك… تحمل الصغيرة بين ذراعيها.

– بني… كم أنا سعيدة برؤيتك… جئت في الوقت المناسب، يمكننا أن نأخذ كلارا إلى المنزل.

استدارت أمي نحوي…

ورأيتها…

نسخة من جوليا…

لكن بعينيّ أنا.

أخذتها من بين ذراعي أمي…

وأول ما فعلته… أنني طلبت منها المغفرة:

– مرحبًا يا صغيرتي… سامحيني على غيابك…

أعدك… من اليوم، ما دمت أتنفس… سأكون بجانبك.

سنكون نحن الاثنين… معًا… إلى الأبد.

مررت بيدي على رأسها الصغير…

وببطء… بدأت تغلق عينيها…

وكأنها…

تشعر بالأمان بين ذراعيّ.

ابتسمت…

أول ابتسامة لي منذ كل ما حدث…

وكانت لها وحدها…

ومن الآن فصاعدًا…

كل ابتساماتي ستكون لها.

أنهيت كل إجراءات خروجها…

وعدنا إلى منزلنا.

اتصلت بي كلاريس، تهنئني وتسأل عن القضايا…

أخبرتها أن توزع كل شيء على باقي المحامين في الشركة، لأنني سأأخذ إجازة لا تقل عن ثلاثة أشهر.

لم تناقشني…

أظنها كانت تتوقع ذلك.

أي شخص يعلم أن ابنتي تحتاجني الآن.

– أمي… لا أريد أن أكون عبئًا عليكِ…

– أنت لست عبئًا أبدًا… سأبقى هنا لبعض الوقت، ولا تحاول أن تعترض.

كان والداي دائمًا مثالًا للحب بالنسبة لي…

عندما انتحر أبي بسبب مشاكل في الشركة واكتشافه مرضًا لا شفاء منه…

عانينا كثيرًا.

كنت لا أزال في الجامعة…

ومنذ عامين، بدأت أمي علاقة جديدة…

ولم أقبل ذلك.

كيف تجرؤ؟

ابتعدت عنها…

كادت علاقتنا تنقطع…

لكن… عندما حدث كل هذا…

لم تتردد لحظة في الوقوف إلى جانبي.

هكذا هو القدر…

يلعب لعبته بطريقته الخاصة…

– سأطلب من أغدا أن تساعدني في تنظيف الغرفة… قبل أن نضعها هناك.

فرناندو، هل ستكون بخير معها؟

– بالطبع… فقط لا تغيروا شيئًا من مكانه… أريد كل شيء كما أرادته جوليا.

– حسنًا يا بني، لا تقلق.

صعدت أمي مع أغدا…

وبقيت أنا…

وكلارا… بين ذراعيّ.

وبدون أن أشعر…

بدأت أغني لها…

كانت نائمة بهدوء في حضني…

وأنا… كنت أعلم…

أن حياتي، من هذه اللحظة فصاعدًا…

ستكون لها.

– فرناندو…

– فرناندووو!

– نعم يا أمي؟

– أين أنت؟ كنت أناديك…

حان وقت حمامها… هل تريد المساعدة؟

لم أشعر حتى بنزولها من الدرج…

كنت غارقًا فيها…

– نعم… بالطبع.

صعدت معها…

كنا قد جهزنا الحمام مسبقًا…

وضعنا حوض الاستحمام الصغير على سطح مخصص،

وبجانبه مكان لتغيير ملابسها…

كل شيء… مزين بفراشات زرقاء صغيرة…

كما كانت جوليا تحب.

كل تفصيلة…

كانت حلمًا رسمته هي بنفسها…

وكان من الصعب أن أكون هناك… بدونها.

– بني… اختر ملابسها.

– حسنًا…

فتحت الخزانة…

كل شيء هناك…

كل ما اشتريناه معًا…

لكن… كيف أعرف ماذا أختار؟

لم أكن أفقه شيئًا في هذا…

لكن جوليا… كانت ستعرف.

أخذت بعض القطع التي ظننت أنها مناسبة، وعدت إلى الحمام.

كانت أمي تنهي حمامها… ولم تبكِ حتى الآن…

– أعطني الملابس يا بني…

ناولتها إياها…

ابتسمت…

ونظرت إليها، غير فاهم…

– بني… فستان؟

– لكنها فتاة… أليس كذلك؟

– هذا الفستان كبير… والجو بارد…

– أنا… لا أعرف… جوليا كانت ستفعل ذلك…

أغدا، هل يمكنكِ أن تريني؟

– بالطبع يا سيدي، تفضل.

ذهبت معها إلى الخزانة مرة أخرى.

– هنا يا سيدي… هذه الملابس تناسب حجمها…

نحتاج إلى بنطال وبلوزة للنوم، وهذا النوع من الملابس… أي واحد تريده؟

نظرت إلى الملابس المعلقة…

واخترت ذلك الذي على شكل دبة وردية…

أول قطعة اشتريناها…

عادت بي الذكرى للحظة شرائه…

فابتعدت عنها سريعًا…

أعطيتها لأغدا، التي أضافت جوارب ورباطًا صغيرًا… وأخذتها إلى أمي.

– الآن نعم… انظروا إلى جمال حفيدتي!

أنهت أمي تجهيزها، وضعت قليلًا من العطر فوق ملابسها… ثم أعطتني إياها:

– هل تريد أن تطعمها يا بني؟

– هل أستطيع؟

– لن تعرف إلا إذا حاولت.

جلست على الكرسي…

وضعت الوسادة التي كانت جوليا تسميها وسادة الرضاعة…

وأعطتني أغدا الزجاجة.

ساعدتني أمي في وضعها بفمها…

كانت صغيرة جدًا…

كيف يمكن لهذا القليل أن يشبعها؟

أنهت الحليب كله… ثم بدأت تصدر صوتًا خفيفًا…

– هل تريد المزيد؟

– لا… الآن عليك أن تجعلها تتجشأ… ثم تنام.

– لكنها استيقظت قبل قليل…

– هكذا هم في البداية… ينامون أكثر مما يستيقظون…

مرت الأيام… ثم الأسابيع…

وكنت أتعلم…

لكن الحقيقة…

أن أمي ستعود إلى منزلها قريبًا…

وأنا… يجب أن أعود للعمل.

كلارا أكملت ثلاثة أشهر…

وابتسامتها… تذكرني بجوليا في كل لحظة.

هدية… لا تؤلمني كما توقعت…

بل تمنحني القوة كل يوم.

– بني… يجب أن أعود إلى المنزل… هناك أمور كثيرة في الشركة…

حان الوقت لنبحث عن مربية.

– أعلم يا أمي… وأنا أيضًا يجب أن أعود للعمل…

لكن فكرة تركها مع غريبة… تخيفني.

– سنجد شخصًا مؤهلًا…

ريبيكا لديها وكالة تدريب ممرضات… لنتصل بها ونطلب الأفضل.

– افعلي ذلك يا أمي…

وحددي مقابلة… غدًا.

Sigue leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la APP
Explora y lee buenas novelas sin costo
Miles de novelas gratis en BueNovela. ¡Descarga y lee en cualquier momento!
Lee libros gratis en la app
Escanea el código para leer en la APP