الفصل الثاني
بعد أن أجرينا الفحص، لم تسر خططنا كما توقعنا. النتيجة لن تكون جاهزة إلا بعد أربعٍ وعشرين ساعة، لذلك لا تسوق اليوم.
لكن لا بأس… سنحتفل على أي حال. طلبت بعض الطعام الجاهز، بعض المأكولات غير الصحية، فقط لنستمتع ببقية اليوم والليلة.
أنا سأصبح أبًا… سيكون لنا ثمرة حبنا… لم يعد يهمني أي شيء آخر.
اتصلت بسكرتيرتي وأخبرتها أنني لن أعمل اليوم ولا غدًا، وسأعود فقط يوم الاثنين. طلبت منها إعادة جدولة كل المواعيد، وقد فعلت ذلك فورًا.
سأستمتع بوقتي مع زوجتي الجميلة… وسنحتفل.
لم أكن يومًا أكثر سعادة مما أنا عليه الآن… وهكذا قضينا بقية يومنا.
وفي اليوم التالي، قرابة وقت الغداء، وصل البريد الإلكتروني الذي يحمل النتيجة… فتحته بلهفة.
– إنها فتاة يا حبيبتي… فتاة!
– أميرتنا في الطريق!
احتضنت جوليا ورفعتها أدور بها في الهواء… كانت فرحة لا توصف.
وكان لدي يقين عميق أن هذا الحمل سيمر بسلام، وأنني سأحمل ابنتي بين ذراعي… كل المخاوف اختفت ببساطة.
تناولنا الغداء، ثم ذهبنا للتسوق.
كنت أشعر وكأنني طفل وأنا أرى تلك الملابس الصغيرة… أما جوليا، فكانت في حالة من الانبهار. كانت تنظر إلى كل شيء، تتأثر، تبتسم، تدمع عيناها… كان منظرها جميلًا لدرجة أن فرحتها كانت تمنحني سلامًا داخليًا.
– انظر يا حبيبي، هذا اللباس على شكل دب… هل نأخذه؟
– بالطبع يا حبيبتي، كل ما تريدينه!
لم يمر وقت طويل حتى وصل بعض المصورين… بالتأكيد أخبرتهم صاحبة المتجر.
وفي العادة كنت أنزعج من هؤلاء، لكن اليوم… لم أكن أبالي.
أريد للعالم كله أن يعرف كم أنا سعيد.
– حبيبي، هل رأيت؟
– نعم، لقد رأيت… إنهم يريدون أول خبر حصري عن الحمل.
اقتربت منها، انحنيت وقبّلت بطنها… وفي لحظة، انهالت ومضات الكاميرات.
العالم كله سيعرف الآن.
أخذنا بعض الأشياء التي أردناها من المتجر، وقبل أن نغادر، كان هاتفي قد امتلأ بالرسائل.
وأثناء خروجنا، نادى أحد الصحفيين:
– جوليا، هل يمكنكِ التحدث معنا حصريًا؟ هل تؤكدين الحمل؟ وهل تعرفان الجنس؟
نظرت إليّ وابتسمت… قبّلت جبينها واحتضنتها من خصرها.
أعرف كم كانت تنتظر هذه اللحظة…
– نعممم… نحن ننتظر طفلًا… وهي فتاة!
– منذ متى؟
– هل اخترتما اسمًا؟
– متى موعد الولادة؟
انهالت الأسئلة من كل جانب…
– سأجيب على بقية الأسئلة في بث مباشر على إنستغرام لاحقًا.
غادرنا وسط وابل من الصور، وركبنا السيارة متجهين إلى متجر آخر لنرى الأشياء الأكبر.
كانت الرغبة في شراء كل شيء كبيرة… لكن لا بأس، لدينا الوقت.
في المساء، قامت جوليا ببث مباشر على إنستغرام، أخبرت فيه كل شيء… تحدثت عن الصعوبات، دعمت النساء اللواتي يعانين من صعوبة الحمل، تحدثت عن كونها المحاولة الأخيرة…
وفي النهاية… أعلنت للعالم اسم أغلى ما نملك:
كلارا ميسكيتا دي ألكانتارا.
مرت الأشهر… وكانت أميرتنا تنمو بشكل رائع.
بطن جوليا أصبحت جميلة… وأنا الذي كنت أظن أن حبي لها لا يمكن أن يزيد، وجدت نفسي أقع في حبها أكثر كل يوم.
ومنذ أن بدأت كلارا تتحرك… أصبحت رغبتي أن أكون دائمًا بجانب جوليا، لأشعر بكل حركة معها.
اليوم، جوليا في شهرها الثامن… وهي تزداد جمالًا يومًا بعد يوم.
ونحن نزداد شوقًا لحمل كلارا بين أذرعنا.
– حبيبتي… إنها نائمة.
– هيا يا أميرتي… تحركي قليلًا لأجل بابا قبل أن يذهب للعمل… مرة واحدة فقط…
بقيت ألمس بطنها قبل أن أذهب إلى جلستي… وحين كنت على وشك الاستسلام، تحركت أخيرًا.
– كنت أعلم أنها لن تدع والدها يرحل دون أن تودعه… أحبك يا أميرتي الصغيرة.
قبّلت بطن جوليا، ثم نظرت إلى عينيها:
– أحبك يا حبيبتي… ارتاحي.
– حسنًا، لاحقًا لدينا آخر فحص بالموجات فوق الصوتية، هل نلتقي هناك؟
– نعم، سأذهب مباشرة من المكتب. اذهبي أنتِ بسيارة أجرة، ونعود معًا.
– نعم، هذا ما كنت سأقوله… لم أعد أستطيع القيادة.
اقتربت منها وقبّلتها… وفجأة شعرت بألم قوي في صدري.
كنت أريد البقاء… لكن لا يمكنني إلغاء الجلسة. لا يجب أن أسمح للقلق أن يسيطر علي.
– إذا حدث أي شيء، اتصلي بي يا جوليا… أحبكما يا فتياتي.
تركتها وذهبت مباشرة إلى الجلسة… كنت سأصل في اللحظة الأخيرة.
بعد ما يقارب أربع ساعات، انتهت الجلسة… وكما هو متوقع، فزنا.
لكن لم يكن لدي وقت للاحتفال… يجب أن أكون في المستشفى خلال عشرين دقيقة.
– كلاريس، هاتفي نفد شحنه… أخبري جوليا أنني في طريقي إلى العيادة.
– بالطبع… ومبروك مرة أخرى يا دكتور فرناندو.
– شكرًا يا كلاريس.
انطلقت عبر شوارع كوريتيبا المزدحمة… كان الوقت يقارب السادسة مساءً، وكان هناك حادث زاد الوضع سوءًا.
وصلت إلى العيادة… لكن جوليا لم تكن هناك.
لابد أنها عالقة في الطريق أيضًا.
وصلت هاتفي بمقبس كهربائي وانتظرت قليلًا حتى يعمل…
وعندما فتحته، وجدت عدة مكالمات فائتة من رقم مجهول.
أعدت الاتصال…
– مستشفى كاتوليكو دي كوريتيبا.
– مساء الخير… لدي مكالمات فائتة من هذا الرقم، هل يمكن معرفة السبب؟
– ما اسمك؟
– فرناندو ألكانتارا.
– لحظة واحدة… سأتحقق.
مرت ثوانٍ… ثم عادت تتحدث:
– سيد فرناندو، نحتاج حضورك فورًا إلى المستشفى… زوجتك تم إدخالها بعد حادث، وكان رقمك هو جهة الاتصال في الطوارئ.
في تلك اللحظة… توقف عالمي.
شعرت وكأن روحي قد انتُزعت مني.
لم أغلق الهاتف حتى… فقط سحبته من الشاحن واندفعت خارجًا.
الطرق بدت أطول من أي وقت مضى… وكأنني لن أصل أبدًا.
وبصعوبة، وصلت إلى المستشفى… أصرخ:
– جوليا! أين جوليا؟ أين زوجتي؟!
– اهدأ يا سيدي، الطبيب قادم ليتحدث معك.
– اهدأ؟ كيف أهدأ؟!
– سيد فرناندو، تفضل معي من فضلك.
مررت يدي على رأسي، تنفست بعمق، وتبعته إلى غرفة.
– سيد فرناندو… زوجتك الآن في غرفة العمليات. بعد الحادث، كدنا لا نسمع نبض الجنين… لذلك سيتم إجراء ولادة طارئة.
– دكتور… قل لي الحقيقة… كيف حال زوجتي وابنتي؟
– أحتاج منك أن تكون قويًا يا سيد ألكانتارا… زوجتك لم تنجُ… ونحن الآن نقاتل لإنقاذ الطفلة… وهي متبرعة بالأعضاء، لذلك يجب أن نتحرك بسرعة.
في تلك اللحظة… لم يعد هناك شيء بداخلي.
كل شيء انتهى.
جوليا… كيف يمكن أن يحدث هذا؟
انتهى كل شيء… كيف سأكمل حياتي؟