ريناتو ساليسكان رأسي يخفق بالألم، وكأن كل فكرة تمر في ذهني تتحول إلى ضربة مدوية تهدر داخل جمجمتي. نهضت من مكاني وسرت ببطء نحو حمام الغرفة التي كنت أقيم فيها. انهمرت مياه الدش الباردة فوق جسدي، وكأنها تحاول أن تغسل شيئًا يستحيل أن يزول، لا الإرهاق الذي أثقلني، ولا الشعور بالذنب الذي ظل يطاردني. أخذت حمامًا سريعًا، بالكاد كان كافيًا ليبدد ذلك الخدر الذي سيطر عليّ، ثم وقفت أمام المرآة أحدق في انعكاسي.كانت لحيتي التي لم أحلقها تجعل مظهري يبدو أكثر إنهاكًا مما كنت عليه بالفعل، وكانت الهالات العميقة تحت عينيّ تكشف بوضوح عن الليالي الطويلة التي قضيتها بلا نوم. ذلك المظهر الذي اعتنيت به بكل حرص من أجل حفل الزفاف لم يعد له أي أثر. لقد تحطم تمامًا، تمامًا كما تحطمت بقية حياتي.التقطت هاتفي المحمول، وفتحت الأخبار أبحث عن أي معلومة تخص راكيل، لكنني لم أجد شيئًا على الإطلاق. كان الأمر وكأنها هي وأليساندرو قد اختفيا من على وجه الأرض. وكلما تخيلتهما معًا، شعرت بالغضب يشتعل في داخلي من جديد، يحرقني ببطء من الداخل. كانت الإهانة تنهشني بلا رحمة، ومجرد تخيلي للناس وهم يتهامسون من وراء ظهري، ويصفونني ب
Leer más