Todos los capítulos de المربية العذراء والأرمل الذي لم يعرف كيف يحب: Capítulo 51 - Capítulo 60
172 chapters
الفصل 50 — التجعيدة غير المرئية
 استمرت الأيام في المرور، تجرّ نفسها كأوراق عالقة في الريح، بلا اتجاه محدد. لم تكن هناك مشاجرات علنية، ولا كلمات غاضبة، ولا اعترافات قادرة على تمزيق ذلك الصمت الكثيف الذي استقر بينهما.لكن شيئًا ما كان قد تغيّر. لم يكن الأمر يتعلق بتصرفات واضحة أو تغييرات صارخة، بل كان أمرًا خفيًا، كتجعيدة في ملاءة من الكتان العتيق تحمل إلى الأبد أثر ما كانت عليه، حتى بعد غسلها وفردها.كانت العلاقة بين لورينزو وإيزابيلا تحمل تلك التجعيدة. غير مرئية، لكنها لا تزول.أما أورورا، فكانت تزهر كشتلة صغيرة في الربيع. عادت ضحكاتها تملأ أرجاء المنزل، وأصبحت تحب قضاء أمسياتها في الحديقة، بركبتيها المتسختين بالتراب وأطراف أصابعها الملطخة بالألوان. وكانت تطلب من إيزابيلا أن تحكي لها القصص بينما ترسم: قصصًا عن ممالك عائمة، وسفن مصنوعة من الغيوم، وأميرات شجاعات يعبرن الصحارى بحثًا عن أنفسهن... وتنانين. تنانين وحيدة تبكي مختبئة فوق قمم الجبال الجليدية، دون أن يعلم أحد.— هل هذا التنين هو أبي؟ — سألت أورورا ذات يوم بصوت منخفض، نصف ضاحك ونصف جاد، وعيناها شبه مغمضتي
Leer más
الفصل 51 — ما زال الصمت
 عندما أُغلق باب المكتبة الثقيل خلف لورينزو، بدا وكأن الصمت ابتلع كل شيء من حوله. دوّى صوت المزلاج المكتوم كفرقعة جافة، وللحظة، بقيت إيزابيلا واقفة هناك بلا حراك، كما لو أن جسدها لم يتمكن من مجاراة السرعة التي حدث بها كل شيء.كان الهواء لا يزال مشبعًا بعطره الخافت. الخشب الداكن، والجلد، وشيء يخصه وحده. الرجل الذي يربكها، يجذبها ويدفعها بعيدًا بالحدة نفسها، يلمسها كما لو أنه يحتاج إليها، ويهرب كما لو أن الشعور أمر خطير.أغمضت عينيها وأخذت شهيقًا بطيئًا، محاولة تهدئة دقات قلبها المتسارعة. كانت لا تزال تشعر بلمسة يديه على خصرها، ثابتة، حامية... دافئة. وكانت لا تزال تشعر بأنفاسه قريبة جدًا من بشرتها حتى بدا وكأن الزمن قد توقف لثانية واحدة فقط، ثانية تجرأت فيها على الاعتقاد بأن هناك شيئًا ما بينهما. شيئًا يتجاوز التوتر. شيئًا حقيقيًا.لكن لم يكن هناك شيء.ليس حقًا.اقتربت إيزابيلا من النافذة المفتوحة، بحاجة إلى الهواء، وإلى المساحة، وإلى المسافة. كانت الستائر البيضاء تتحرك مع نسيم المساء الخفيف، وكانت أوراق الأشجار ترقص تحت الضوء الذهبي للغ
Leer más
الفصل 52 — الطعم المرّ للمقاومة
 لورينزو فيلارديلم تكن الأيام التي تلت الحادثة في المكتبة طويلة فحسب، بل كانت عبورًا صامتًا بين ما لا يُقال وما يُشعَر به بقوة مفرطة.بالنسبة إلى لورينزو، كان الأمر أشبه بالسير فوق الرمال المتحركة. كل خطوة يخطوها محاولًا تجاهل إيزابيلا كانت تغرقه أكثر في الحقيقة المزعجة بأنها أصبحت تجري في دمه. كان اختبارًا، وعقابًا، ومواجهة مع كل ما أمضى حياته يرفض مواجهته.أما بالنسبة إلى إيزابيلا، فكانت الأيام تبدو تكرارًا لا ينتهي للغياب. لم يكن ينقصها الطعام، ولا العمل، ولا الكلمات المهذبة. ما كان ينقصها هو الحضور. كان ينقصها ذلك الشيء الذي لم يوجد يومًا بشكل حقيقي، لكنها، في لحظات مسروقة، اعتقدت أنها شعرت به: إمكانية أن تُرى. أن تُرغَب ليس بجسدها فقط، بل بروحها كلها.ولأن لورينزو كان يفعل دائمًا الشيء نفسه عندما تهدد المشاعر بتحطيم الجدار الذي بناه حول صدره، فقد تراجع.وهذه المرة لم يكن مجرد خطوة إلى الخلف.بل كان انسحابًا كاملًا.انغلق على نفسه كحيوان جريح. وإن كان قد حافظ سابقًا على مسافة معينة بينه وبين إيزابيلا، فإن تلك المسافة
Leer más
الفصل 53 — أشباح في الممر
 أُغلق الباب بطرقة خفيفة.ناعمة.تكاد لا تُسمع.لكن بالنسبة إلى لورينزو، دوّى الصوت في صدره كالرعد المكتوم.لقد رحلت إيزابيلا.أما هو...فما زال واقفًا هناك، جامدًا.كانت أصابعه لا تزال تضغط على الحافة الباردة للحوض، كما لو أن تلك الصلابة قادرة على منع ما كان على وشك أن ينكسر داخله.كان قلبه ينبض بقوة، غير منتظم، كما لو أن جسده يحاول أن يعوض سنوات من الصمت، ومن السيطرة، ومن الإنكار.نظر إلى المقعد الذي كانت تجلس عليه قبل لحظات.ما زال كأس العصير الرطب قد ترك أثرًا على الرخام، وقطرة وحيدة تنساب ببطء، كما لو أنها تريد البقاء هناك، لتذكّره بأنها كانت موجودة في ذلك المكان.لقد أصبحت موجودة في كل الأماكن الآن.في المكتبة، حيث ما زالت اللمسة تحترق في ذاكرة جلده.وفي الممرات، حيث كان يحبس أنفاسه حتى لا ينظر إليها.وفي طريقتها اللطيفة مع أورورا.وفي صوتها الثابت والدافئ.وفي عينيها اللتين كانتا تبدوان قادرتين على رؤية ما وراء الكلمات، وما وراء الأقنعة، وما وراءه هو نف
Leer más
الفصل 54 - الهروب منه
الفصل 55 — مشاعر تفيض عن حدودها
— أنت واقع في الحب، أليس كذلك؟نهض فجأة، وأمسك بسيجارة، أشعلها، ثم اتجه نحو الشرفة.كانت بوسطن في الأسفل لا تزال نابضة بالحياة، غير مبالية ببؤسه العاطفي.— لا يمكنني أن أقع في حب أي شخص — تمتم وهو يسحب نفسًا عميقًا من السيجارة.— لم أقل إنك تستطيع. قلت فقط إنك وقعت بالفعل.صمت لورينزو.كانت السيجارة تحترق بين أصابعه، وكانت رياح الفجر تضرب جلده المتعرق.بقيت فالنتينا واقفة إلى جانب السرير، يلف جسدها العاري رداء خفيف، بينما كانت عيناها معلقتين بظهر لورينزو المتوتر.لم يقل شيئًا آخر.واصل فقط تدخين سيجارته كما لو أن ذلك قادر على تخدير الحقيقة التي كانت تحترق داخله.كان الصمت بينهما مثقلًا بقدر العاصفة التي كانت تتشكل في السماء.— ما زلت الجبان نفسه كما كنت دائمًا، يا لورينزو.قالتها أخيرًا بصوت منخفض، من دون أي محاولة للتلطف.لم يلتفت.اكتفى بسحب نفس آخر، وعيناه ضائعتان في المدينة المضيئة أمامه، كما لو أن بوسطن قادرة على منحه إجابة ما.لكن المدينة، كما كانت دائمًا، بقيت غير مبالية.الفوضى التي في داخله لم تكن تغير شيئًا في الخارج.— أنت تختبئ خلف هيئة الرجل المحطم، لكنك في أعماقك مرعوب م
Leer más
الفصل 56 — على حافة ما لا يمكن السيطرة عليه
كانت الأيام التي تلت عودة لورينزو في تلك الفجرية الممطرة أشبه بعقاب طويل يزحف بصمت وبلا رحمة عبر جدران قصر فيلاردي الباردة. بدا الوقت وكأنه يتحرك ببطء أكبر، كما لو أن الكون نفسه قد حبس أنفاسه، منتظرًا نهاية لا يعرف أحد كيف يسميها.كان لورينزو، الذي كان في السابق مجرد رجل بعيد، قد أصبح الآن غيابًا في هيئة رجل. كان يحبس نفسه داخل مكتبه لساعات، غارقًا بين أكوام من الأوراق التي يتظاهر بمراجعتها. يخرج إلى اجتماعات لا تنتهي ويعود متأخرًا أكثر مما ينبغي، دائمًا بعينين ضبابيتين، كما لو أنه يحمل ثقل العالم فوق كتفيه. وعندما تضعه الظروف حتمًا أمام إيزابيلا، بسبب أورورا أو بسبب مصادفة عابرة، كان يحافظ على نظرته الباردة، وملامحه المستحيلة على القراءة، وصوته الجاف والدقيق والمحايد. كما لو أن كل كلمة محسوبة، وكأن كل ثانية يقضيها بالقرب منها معركة.لكن الحقيقة أنه لم يكن قادرًا على محوها.كانت ذكرى اللمسة ما تزال تحترق في يديه.وكان انحناء خصرها ما يزال مطبوعًا على جلده.وكانت رائحة بشرتها، عطرًا خفيفًا يكاد لا يُدرك، لكنه حلو كزهر البرتقال، تطارده في الملاءات، وفي ثيابه، وفي جسده نفسه.كان لورينزو
Leer más
الفصل 57 - حيث يرقد الألم إلى جانب الرغبة
إيزابيلا فرنانديزأغلقت باب الغرفة على عجل، وكدت أتعثر بقدميّ.كانت أصابعي ترتجف وأنا أدير المفتاح في القفل، كما لو أن مجرد صوت المزلاج قادر على حماية قلبي من الانفجار. أسندت جبيني إلى الخشب البارد لبضع ثوانٍ، أحاول أن ألتقط الهواء الذي بدا وكأنه لا يصل. كان نفسي مضطربًا، متقطعًا، كما لو أنني انتهيت للتو من الركض لعدة كيلومترات، بينما الحقيقة أنني كنت على هذه الحال بسبب ما حدث قبل قليل.كانت عيناي مغرورقتين بالدموع، ممتلئتين بدموع كانت تحرق خلف جفوني، وكان صدري... صدري يبدو وكأنه يشتعل. كما لو أن أحدهم أشعل عود ثقاب في منتصف قلبي تمامًا، ثم ترك الجمر يلتهم ما تبقى مني.كنت أرتجف.من الداخل ومن الخارج.هكذا كان يجعلني أشعر.هذا ما كان يسببه لورنزو: زلزالًا صامتًا، وإعصارًا تصبح فيه كل الأشياء مشوشة أكثر من أن تُفهم، وأقوى من أن تُسيطر عليها.أبعدت جسدي عن الباب بصعوبة، كما لو أن عظامي فقدت صلابتها. ثم، ومع زفرة مكتومة، انزلقت إلى الأرض. انحدر ظهري على الخشب حتى وجدت نفسي جالسة هناك، في ظلام الغرفة، وساقاي مطويتان وذراعاي تحيطان بركبتيّ كطفلة مذعورة.كان صمت المنزل يبدو مطلقًا، كثيفًا، ث
Leer más
الفصل 59 - بقايا الصمت
إيزابيلا فرنانديزكانت شمس الصباح تتسلل عبر شقوق الستائر، وتغمر الغرفة بضوء ناعم ذهبي، لكن لم يكن هناك دفء بداخلي.كان هناك فقط فراغ كثيف، نابض، كما لو أن الليلة السابقة ما زالت عالقة بجلدي، كما لو أن عينيه ما زالتا تحدقان بي، كما لو أن كلماته القاسية ما زالت تتردد في ممرات عقلي.إلى جانبي، كانت أورورا نائمة بعمق.كان جسدها الصغير ملتفًا تحت الملاءة، وفمها الصغير نصف مفتوح، وذراعها ملقاة فوق خصري.كان تنفسها هادئًا.منتظمًا.صوتًا بدا، وحده، قادرًا على ترميم شيء بداخلي.كما لو أن تلك الطفلة الهشة والمضيئة كانت الرابط الوحيد بين المرأة التي ما زلت عليها، وتلك التي كنت أحاول ألا أسمح لها بالموت.خلال الليل، كانت قد دخلت إلى الغرفة، بعينين نصف مغمضتين وبيجامة ملتوية، وهي تجر دميتيها القماشيتين اللتين لا تفارقانها، كاكاو وليلا.— خالتي إيزا... رأيت حلمًا مخيفًا — تمتمت، بصوت مثقل بالنعاس والخوف.— تعالي إلى هنا، يا حبيبتي — قلت، وأنا أفتح ذراعيّ لها.صعدت إلى السرير بخفتها المعتادة، والتفت حولي، مستندة برأسها إلى صدري، وجسدها يبحث عن ملاذ، كما لو أنها تعرف أن المكان هنا آمن.وفي تلك اللحظ
Leer más
الفصل 58 - الحلم كان يحترق في الداخل
استغرق لورنزو وقتًا طويلًا حتى ينام تلك الليلة.بعد أن ركضت إيزابيلا إلى الطابق العلوي، وعيناها ممتلئتان بالألم وجسدها يرتجف، بقي هو في غرفة الجلوس لدقائق طويلة، واقفًا بلا حراك، ويداه في جيبي معطفه الذي لا يزال رطبًا. كان تنفسه ثقيلًا، وقلبه، رغمًا عنه، ينبض كما لو أنه خرج للتو من حرب.لم تقل أنطونيلا شيئًا.اكتفت بالنظر إليه.بعيني أم.وبحكمة من يرى ما هو أبعد مما يُقال.أما هو، وكما يفعل دائمًا، فقد صعد من دون أن يتكلم.أغلق باب غرفته.خلع ملابسه على عجل، كما لو أن القماش الملتصق بجسده يحمل ثقل الخطأ.ألقى القميص المبتل على الأرض، ومرر يديه على وجهه، وحاول...أن ينسى.لكن كيف ينسى ما كان يحترق في داخله؟كيف يمحو من جلده تلك الثواني التي كانت فيها قريبة جدًا منه؟هي.إيزابيلا.هي التي كانت ترتجف بين ذراعيه.التي كانت تنظر إليه كما لو أنها ترى شيئًا أبعد.التي لم تتراجع، حتى وهي مجروحة.التي كانت تلمسه دون أن تلمسه.التي كانت تقول دون أن تقول.استلقى على السرير وجسده متوتر.سحب الغطاء حتى خصره.حاول أن يفكر في العمل، وفي أورورا، وفي كل شيء يمكن أن يحافظ على عقله.لكن ما إن أغمض عينيه
Leer más
Escanea el código para leer en la APP