انتشر رائحة القهوة الطازجة المحمصة في ممرات قصر فياردي كدعوة صامتة لبداية يوم جديد. خبز محمص، فواكه مقطعة بدقة شبه جراحية، عصير برتقال معصور في اللحظة، ورود طازجة في ترتيب مركزي يتغير كل يوم، كأن الروتين فن مدروس بعناية.لكن لم يكن هناك شيء روتيني في هذا المكان. القصر كان جميلاً، نعم. غنياً بالتفاصيل، نعم. لكنه كان أيضاً مليئاً بالصمت. بالغيابات. وفي ذلك الصباح، مليئاً بالتوتر.نزلت إيزابيلا الدرج كمن تدخل ساحة معركة. كانت خطواتها خفيفة، لكن قلبها ثقيل. لم تكن قد نامت. أو إن نامت، فلم يكن نوماً كافياً ليمحو كلمات الليلة السابقة. ما زالت تشعر بطعمها في حلقها. كلمات سامة، مغروزة كأشواك. يداه على ذراعها. الصوت البارد. الغضب الظالم.كان الفستان الزهري الذي ارتدته ذلك الصباح يتمايل بلطف مع إيقاع جسدها، خفيفاً، هادئاً، لكنه أنثوي مع ذلك. بحمالات رفيعة وقماش سائل، كانت التنورة تصل قليلاً فوق الركبتين، تكشف عن بشرة ناعمة بدأت شمس توسكانا تقبلها. لم يكن استفزازاً. لم يكن عنه. كان عن نفسها. تذكير صامت بأنها ما زالت صاحبة نفسها، حتى بعد أن تم تقليصها إلى لا شيء بنظرة.— إيزا! — صاحت صوت صغير متح
Leer más