كان الإيقاع المنتظم لصوت ضغطات لوحة المفاتيح والهمهمة الخافتة للمكالمات التي يجري الرد عليها يملآن المكتب الواسع في الطابق الأخير من شركة فيلاردي آند رينزي القابضة. كانت الواجهات الزجاجية العاكسة التي تحيط بالطابق تعكس المدينة النابضة بالحياة في الخارج، لكن داخل قاعة الاجتماعات الأنيقة ذات التصميم البسيط، بدا الزمن وكأنه متوقف.كان لورينزو جالسًا على رأس الطاولة الطويلة المصنوعة من الخشب الفاخر، يراجع التقارير بينما كان مساعده يرتب الملفات الرقمية على الشاشة.كان يرتدي بدلة رمادية داكنة مفصلة خصيصًا له، مع قميص أبيض من دون ربطة عنق، وقد ترك الزرين الأولين مفتوحين، كاشفين جزءًا من صدره الذي حمل آثار ليالٍ طويلة بلا نوم وأفكار مضطربة.كانت عيناه الزرقاوان النافذتان تنتقلان بين الجداول والذكرى التي أصرت على العودة إلى ذهنه مرة بعد أخرى.إيزابيلا.الطريقة التي نظرت بها إليه في ذلك الفجر.الطريقة التي همست بها قائلة:— سيد فيلاردي.والرقة التي ساعدته بها على صعود الدرج...كيف أمكن لشيء بهذه البساطة أن يربكه بالكامل؟قطع طرقة خفيفة على الباب الزجاجي سيل أفكاره.— سيد فيلاردي، عذرًا... السيد
Ler mais