— نعم، أنا هي!فتحت لوانا ذراعيها لترحب بهيلدا، فخطت هيلدا نحوها واحتضنتها بحرارة. وبعد لحظات، ابتعدتا قليلاً ونظرتا إلى بعضهما البعض بابتسامات عريضة مليئة بالدهشة والسعادة.تربط عائلة كوري بعائلة كاميرون صداقة قديمة تمتد لسنوات طويلة. وكان اسم هيلدا يحمل معنى خاصًا، فهو يجمع بين لقب والدها «كاميرون» واسم عائلة والدتها «هيل»، وقد أراد والداها أن ينمو هذا الاسم ليرمز إلى فتاة راقية وجميلة، تحظى باحترام الجميع. وكانت هيلدا تحب اسمها كثيرًا، وحتى صديقاتها كن يحسدنها على اختيار والديها الرائع لهذا الاسم.لكن مع مرور الوقت، تحول هذا الاسم نفسه ليصبح تذكيرًا دائمًا بحزنها. فقد انفصل والداها بسبب خيانة والدها، وكانت هيلدا هي التي أخبرت والدتها بالحقيقة. وعندما غادر والدها المنزل دون أن يأخذ معه أي شيء، قال لها جملة واحدة لا تزال ترن في أذنها حتى اليوم: «يا ابنتي، أنتِ تتكلمين أكثر مما ينبغي».وكأن كل ما حدث كان خطأها، فلو لم تتكلم لما انفصل والداها. ورغم أن الحق كان واضحًا وأن والدها هو المخطئ، إلا أن هيلدا الصغيرة تحملت عبء هذا اللوم بلا ذنب. بعد الانفصال، دخلت في حالة اكتئاب حاد، وتوقفت عن
Leer más