استيقظتُ دون معرفة الوقت بالضبط، مع إحساس فقط بأن النوم كان قد هجرني كلياً. كان البيت غارقاً في صمت عميق، لا يكسره سوى صوت حركة السير الليلية اللندنية البعيدة تتسلّل عبر النوافذ. إلى جانبي، كان نيت نائماً بهدوء، وجهه مرتخٍ في تعبير سلام نادراً ما رأيتُه عليه خلال النهار.انزلقتُ بعناية من السرير، أحاول ألا أُوقظه. كانت قميصه، الذي كنتُ قد أمسكتُه من الأرض في وقت سابق، فضفاضاً جداً عليّ، وأكمامه تُغطّي نصف يدَيّ وأسفله يكاد يصل منتصف فخذَيّ. كان مريحاً ويحمل عطره، خليط من الخشبي وشيء رجولي خفي كان يُشعرني بهدوء غريب.مشيتُ حافيةً في ممرات البيت، مُستغلّةً الفرصة لرؤية تفاصيل لم أُلاحظها خلال محادثاتنا المتوترة أو في اللحظات الأكثر كثافة من الليلة. كانت هناك صور معلّقة بتحفّظ على الجدران، بعضها مع كريستيان في مشاهد تبدو كرحلات أعمال، وأخرى لمناظر طبيعية توحي بأن نيت كان يُحبّ السفر حين تتاح له الفرصة.وحين مررتُ بباب نصفه مفتوح، لفت شيء انتباهي. أضاءت أنوار الشارع الداخلة من النافذة جزءاً من الداخل، كاشفةً عن الشكل الذي لا يُخطأ لبيانو جناح. دفعتُ الباب برفق ودخلتُ الغرفة، مُفاجَأةً بما
Leer más