بدا الزمن وكأنه تباطأ حين ثبتت عيناي على صورة إليز. كانت هناك، جالسة على كرسي متحرك في المستشفى، وساقاها ساكنتان تمامًا تحت بطانية زرقاء فاتحة لم تستطع أن تخفي الحقيقة المدمرة لوضعها. كان شعرها، الذي اعتاد أن يكون مرتبًا بعناية مثالية، منكوشًا وبلا حياة، ينسدل على كتفيها بإهمال. أما وجهها، الذي كان يُرسم له دائمًا مكياج مدروس كي يثير الإعجاب، فصار شاحبًا، وتحت عينيها هالات عميقة تحكي عن ليالٍ بلا نوم وألم لا يهدأ.قفز قلبي في صدري، لا من الخوف، بل من مزيج معقد من الصدمة والرضا وشيء لم أستطع أن أحدده تمامًا. كان الأمر كما لو أن كل الأشهر التي عشتها في العذاب، وكل الليالي التي سهرتُها وأنا أفكر في الطريقة التي حاولت بها أن تدمر حياتي، وكل الدموع التي سكبتها بسبب خيانتها، كانت أخيرًا تجد نوعًا من الاعتراف الكوني.حاولت أن تحرك الكرسي بيأس لتخرج من مجال رؤيتي، وكانت يداها ترتجفان قليلًا فوق مسندي الذراعين. لكن أليكس، الذي كان واقفًا خلفها بوجه يجمع بين التعب والاستسلام، شد قبضته على مقابض الكرسي ومنعها من الهرب.وللحظة بدت أبدية، شُللت تمامًا في مكاني. كل الكلمات الغاضبة التي تخيلت يومًا
Leer más