الفصل 88كانت الأمطار الخفيفة المتواصلة تهطل على حدائق القصر. كانت إيزيس تراقب القطرات تنزلق على زجاج النافذة الكبيرة في غرفة الألعاب. في سن السادسة والعشرين، كانت لا تزال تشعر وكأنها غريبة في هذا البلد البارد، حتى بعد سنوات من الزواج برجل إنجليزي أصيل.كان جوليان يرص الألعاب الخشبية الملونة بتركيز، بينما كانت هانا، البالغة ثلاث سنوات، تصفق كلما انهارت البرج. كان صوت ضحكات الأطفال هو الملاذ الوحيد الذي لا تزال إيزيس تجده وسط الفوضى التي تتشكل داخلها.- ماما، انظري كم أصبح عالياً! - صاح جوليان فخوراً.فرضت ابتسامة وجلست على السجادة الناعمة بجانبهما.- إنه جميل، حبيبي. لديك موهبة في بناء الأشياء القوية، مثل والدك تماماً.جاءت هانا إلى حضنها واستندت بوجهها الصغير على صدرها. ضمّتها إيزيس بحنان، تستنشق رائحة الشامبو الحلوة. كانت في هذه اللحظات تثقل عليها الذنب أكثر. كيف تستطيع حرمانهما من العائلة التي يحبونها كثيراً؟دخلت مولي الغرفة تحمل صينية مع وجبات خفيفة.- وقت الوجبة الخفيفة، يا أحبائي! - أعلنت بطاقتها المعتادة. - جلبت بسكويت الشوفان والفواكه. سيدتي إيزيس، أنتِ بالكاد لمستِ الغداء ال
Leer más