Todos los capítulos de اللونا البشرية المباعة إلى الألفا الأعلى: Capítulo 361 - Capítulo 370
418 chapters
٣٦٠ – ما قصتكِ؟
POV: جاسبرحدّقتْ سافانا فيّ بتلك العينين الخضراوين الكثيفتين، النافذتين، اللتين لم تنحرفا ولو لثانية واحدة. كانت الحدقة المتسعة قليلًا تفضح حالة التأهب. كانت مستعدة للهجوم أو الهرب. متوحشة. جميلة. بخط توتر في فكها وذقنها ما زال مرفوعًا، تحافظ على تلك الوضعية المتحدية التي، لسبب مريض ما، كانت تجعلني أكثر انجذابًا إليها.«هي غير عادية»، تمتم ذئبي، وأذناه منتصبتان. «قوية، غير متوقعة، تفوح برائحة الخطر... بالتأكيد من نوعي».— إذن كان هذا خطتك؟ — سألتْ، محافظة على نبرة حازمة، ساخرة، لكن بصوت منخفض جدًا ليكون مجرد احتقار. كان هناك شيء. أثر من الفضول. — أن تأخذني في نزهة، تشتري ودي بالآيس كريم وتجعلني أخفض دفاعاتي؟رفعتُ حاجبي بنصف ابتسامة، محافظًا على نظري مثبتًا عليها. كل تفصيل في وجهها كان يستفزني. كانت شفتاها متشققتين قليلًا من البرد.— هل نجحت؟ — رفعتُ حاجبًا بابتسامة استفزازية، دون استعجال، تاركًا وزن السؤال يعلق بيننا.عبستْ سافانا، زمجرة ردًا، مستعدة لإعطائي إجابة جارحة، ربما تدفعني، ربما تسبّني. لكنها ترددت. تذبذب نظرها لثانية، كأن الصراع بين الهرب والبقاء كان يخوض حربًا داخلية.هد
Leer más
٣٦١ – ضالة؟
POV: جاسبركانت عيناها مثبتتين على الأفق المظلم، لكن البريق فيهما كان يكشف ذكريات ثقيلة.تنفستْ بعمق وابتلعت ريقها جافًا، فكها متشنج كأنما تصارع حتى لا تفيض المشاعر.— لم يكن لدينا أحد يحمينا. كنا بحاجة للبقاء على قيد الحياة.حمل نبرتها خشونة خامًا، وهذا جعلني أرفع حاجبًا، منتبهًا لما يكمن خلف الكلمات.— كنا بحاجة؟ بصيغة الجمع؟ — اقتربتُ دون استعجال، متوقفًا إلى جانبها، محترمًا التوتر الذي ما زال يعلق بيننا.ترددتْ سافانا. عضّت شفتها السفلى، وارتفع صدرها ببطء قبل أن تجيب.— إخوتي وأنا. — قالتْ، شبه بلا صوت. — منذ أن... رحلتْ أمنا، كنتُ دائمًا أنا من أجلهم. وهم من أجلي.الطريقة التي نطقت بها «رحلتْ» جعلتني أشدّ فكي، لكنني لم أقاطع.حوّلتْ نظرها وشمختْ، واضحة الرغبة في إخفاء التنفس الأثقل. حرّك الريح البارد خصلة من شعرها، ودون تفكير رفعتُ يدي ووضعتها خلف أذنها. تجمدتْ.«الآن كسرتها»، همس ذئبي، منتبهًا لكنه هادئ. «إما ستتمكن من الدخول، أو ستعض يدك».— من أي قطيع كنتم؟ — سألتُ، محافظًا على نبرة منخفضة، حميمة، دون اجتياح. فقط تاركًا الطريق مفتوحًا إن أرادت السير فيه.لم تجب فورًا. بقيتْ هن
Leer más
٣٦٢ – دعيني أعرفكِ
 POV: جاسبر— أما عن إخوتكِ... — واصلتُ، أكثر جدية، دون أن أزيح عينيّ عن عينيها. — لا أستطيع أن أعد بشيء. نحن لا نعرفهم. لكنني أستطيع أن أعد أنه إن كانوا مثلكِ، فهم يستحقون.انفتحت شفتاها في تنهيدة، لكن لم تخرج أي كلمة. مما منحني الوقت لأقترب أكثر قليلًا، أشعر بالحرارة التي كانت تحاول إخفاءها تحت كل تلك الوضعية الضارية.— لستِ بحاجة إلى القرار الآن. — أضفتُ، بنبرة عميقة، أكثر حميمة. — فقط لا تهربي من فرصة امتلاك شيء مختلف. شيء خاص بكِ. منزل... إن أردتِ تسميته كذلك.خفضتْ سافانا نظرها للحظة. لمست رموشها الطويلة الجلد خفيفًا، والصمت الذي تشكل بيننا لم يكن غير مريح... كان كثيفًا. متوترًا. كالنفس قبل القفزة. خطتْ خطوة إلى الأمام، ورأسها مرفوع مجددًا، تواجهني.كانت العينان الخضراوان أكثر ظلمة، أكثر كثافة. وكانت قريبة. قريبة جدًا. بما يكفي لرائحة جلدها تغزو حواسي: حلوة، حمضية، متبلة قليلًا... متوحشة. كانت فريدة. دعوة اعترف بها جسدي قبل عقلي.«الآن فهمتَ لماذا لا أتوقف عن التأهب معها؟» تم
Leer más
٣٦٣ – الفرصة الثانية
 POV: جاسبرحين ابتعدتُ، كانت شفاهنا ما زالت تلامس بعضها في احتكاكات قصيرة مرتعشة. كانت صدورنا ترتفع وتنخفض بإيقاع متسارع. بدا الهواء بيننا محمّلًا، كثيفًا، كأنما على وشك الانفجار في أي ثانية.لم تقل شيئًا. نظرتْ إليّ فحسب. كانت عيناها الخضراوان ترتجفان بالشكوك، شفتاها منفتحتان ورطبتان، وكان هناك احمرار كثيف في خديها. تراجع التوحش أمام شيء أعمق. شيء كان، بوضوح، يرعبها.— كيف يكون هذا ممكنًا...؟ — خرج همسها منخفضًا، شبه بلا هواء، كأنها تصارع شيئًا داخلها. أطلقتُ يدها بتردد وراقبتها وهي ترفعها إلى شفتيها. لمست أصابعها المرتعشة فمها نفسه، كأنها ما زالت تحاول فهم ما حدث للتو. كانت عيناها الزمرديتان متسعتين، مرتبكتين... مدمرتين.— أنا المقدرّة لرايكر... — همستْ مرة أخرى، تبتلع ريقها جافًا. — هذا... لا يمكن أن يحدث.— في الوقت الحالي. — خرج صوتي أكثر عمقًا، أكثر كثافة، وحين تكلمتُ مجددًا، كانت زمجرة قادمة من أعماق الحلق، مختلطة بالذئب الذي يضطرب تحت جلدي. — حتى يُقطع الرابط بموته.«
Leer más
٣٦٤ – أريدها عائدة
 POV: رايكر— دعني أتأكد إن كنتُ قد فهمت. — تكلمتُ ببطء، أحكّ لحيتي القصيرة التي تحتك تحت أصابعي، نظري مثبت على الذئب الراكع أمامي. — أنت لم تسمح فقط باجتياح إحدى منشآتي، بل تركت العدو يأخذ مقدرّتي... أختك... مباشرة إلى مخالب دايمون؟خرج صوتي جافًا. باردًا. كل مقطع كان يثقل كحكم.— ن... نعم... — تلعثم كولين بصوت منخفض، حلقه يعمل جافًا. — جاؤوا بأعداد كبيرة... كشفوا مواقعنا... استغلوا كل نقطة ضعف. كان الهجوم منسقًا، وحشيًا. لم يكن هناك وقت للرد. فقدنا الكثيرين.طقطقت مخالبي حين لامست أرضية الحجر، ترن كتحذير. ملتُ رأسي إلى الجانب، عيناي نصف مغمضتين، حاجباي مرفوعان.— وفي هذا الهجوم المزعوم... هل كان أخي موجودًا؟ — خرج صوتي منخفضًا، لكنه حاد. غرستُ مخالبي في ذراع العرش، أخدش الحجر الخام الذي يزين المسند. تردد الصوت في القاعة، كإنذار قاتم.تردد كولين.— ل-لا... لكن...— لكن؟ — كررتُ ببطء، دون إخفاء السخرية. ملتُ رأسي إلى الجانب، عيناي نصف مغمضتين، أراقب
Leer más
٣٦٥ – إنهنّ ملكي
 POV: رايكركان كولين يلهث، وجهه يحمر، أصابعه ترتجف من اليأس.— ابدأ الخطة. — أمرتُ ببرود. — قل لماليك أن يبدأ الهجوم فورًا على القطعان القريبة. أريد أكبر عدد ممكن من الجثث ملقاة على الأرض. انشروا الفوضى باسم الألفا الأعلى. سنجعلهم يعتقدون أن وحشه قد جنّ وأنه فقد السيطرة على اللعنة. — ابتسمتُ من طرف فمي، أضغط بمخالبي أكثر ضد جلد كولين، أمزق لحم رقبته سطحيًا. امتزجت رائحة الدم الدافئ بالعرق الذي يسيل منه.تلوّى جسده بين أصابعي، يائسًا. اتسعت عيناه، شفتاه منفتحتان تحاولان سحب الهواء الذي كنتُ أحرمه منه. أمسكت أصابعه بمعصمي بقوة، لكنها كانت ترتجف. كان التنفس فاشلاً، متقطعًا.— هذا سيجبره على الخروج من جحره. سيأتي خلفنا. يائسًا. ضعيفًا. — أضفتُ بصوت منخفض، مسيطر، كأن ذلك مجرد استراتيجية عسكرية وليس مذبحة.— لكن... والاعتدال...؟ — همس كولين بصوت أجش، ضعيف، مختنق. — رايكر... أنا... لا أستطيع... التنفس...— دعهم يبدأون التحضيرات. — تكلمتُ بهدوء زائف. — ستتسلل إلى ا
Leer más
وجهة نظر: إيريس
— أمي، هل رأيتِ اللفة التي أديتها في الهواء والضربة؟ — سأل ثيرون وعيناه تتألقان، وجسده ما زال يلهث، متعرّقًا ومنتشيًا بتسلسل الحركات التي كان قد نفّذها للتو.— رأيتُ، يا حبيبي. — أجبتُ بابتسامة عريضة، وأنا أنحني قليلًا بركبتيّ لأكون في مستوى طوله، وأداعب شعره الأشعث الرطب. — كانت دقيقة وسريعة. أنت تتحسّن أكثر فأكثر.قفز ثيرون في مكانه بحماس وهو يضحك ويصفق بيديه. كانت عيناه الصغيرتان تهتزان، وبدا جاهزًا لمواجهة خيالية أخرى. إلى جانبي، عانقتني أليك من خصرها، خجولة كعادتها، لكن بابتسامة لطيفة مخفية في زاوية فمها.— هل رأيتِ أيضًا عندما قفز أوريون فوق ذلك الجذع؟ — همست وهي تسند وجهها على خاصرتي.— بالطبع رأيتُ، يا أميرتي. — داعبت ظهرها برقة. — أخوك مصمّم على أن يصبح محاربًا قبل أن تسقط كل أسنانه اللبنية.ضحكت أليك ضحكة خافتة واحمرّت وجنتاها.حوّلتُ نظري إلى الأمام، وكاد صدري يلهث بدافع تلقائي.كان دايمون بلا قميص، عضلاته المتصلبة مغطاة بطبقة رقيقة من العرق. بدت كتافه العريضة وظهره الموشوم بالندوب أكثر حدة تحت الضوء المتسرب من بين الأشجار. كانت هيئته وحشية، ثابتة، مهيبة... وكأن الأرض نفسها
Leer más
٣٦٧ – حماة
وجهة نظر: إيريسسار دايمون نحونا بخطوات بطيئة وواثقة، توقف خلف ثيرون، ووضع يده الكبيرة الثابتة على رأسه، يعبث بشعر الصبي بحركة تبدو خشنة، لكنها كانت تخفي عناية مكتومة.— ثيرون... — تردّد صوته منخفضًا وعميقًا، فسحب جلدي في قشعريرة لا إرادية. — أختك تحتاج أن تتعلّم الدفاع عن نفسها. هذا لا ينزع دورك. بل يجعلها أقوى. أكثر استعدادًا.رفع ثيرون نظره متردّدًا. انقبضت شفتاه وأومأ ببطء.نظر دايمون إلى أليك، وشدة نظرته جعلت هواء المكان أثقل قليلًا.— أنتِ سوبريما. بدم إلهي. — قال بجدية، دون أن يلطّف نبرته. — تحتاجين أن تتعلّمي أن تكوني أميرة حرب. لا للهجوم. بل حتى لا تنحني أمام أحد.كان هذا صحيحًا.كانت أليك تحمل هدفًا ضخمًا على ظهرها، ليس فقط بسبب رايكر، بل بسبب شيء أكبر بكثير... بسبب إلهة القمر. بسبب السلالة. بسبب الدم الذي يجري في عروقها والذي هي نفسها لم تفهمه بعد.الخوف لم يكن يغادر جسدي أبدًا. النوم كان رفاهية نادرة. أحيانًا كنت أستيقظ في منتصف الليل لاهثة، وقلبي يتسارع، وعيناي متسعتان تبحثان عنها. وهناك كانت صغيرتي... منكمشة، تتنفّس ببطء، متشبّثة ببطانيتها، كأن العالم لا يطالبها بشيء.وم
Leer más
٣٦٨ – صراع بين الذئبات
وجهة نظر: إيريس«سنجعلها تنزف الضعف مقابل لمسها أميرتنا.» زأرت ريلي في ذهني، والصوت العميق الحاد يتردّد في عظامي. شعرتُ بحدقتيّ تتسعان في اللحظة نفسها، وبشعر جسدي ينتصب، وبالحرارة تصعد إلى وجهي.أملتُ رأسي إلى الجانب، وحدّقت في سافانا بعينيّ نصف مغمضتين وحاجب معقود، وفكي مشدود. لم تتحرّك هي.— نعم. — أجابت بصوت حازم. — كان بأوامر مباشرة من رايكر.طنطنت المخالب في أصابعي حين امتدّت بغريزة. تردّد الصوت الجاف في التوتر الذي كان يتشكّل في الهواء حولنا. كان صدري يلهث، وقلبي ينبض بإيقاع خطير، كل ضربة تعزّز الغضب الذي يغلي تحت جلدي.— أتمنّى أن يكون الأمر قد استحقّ. — خرج صوتي أخفت وأكثر خطورة. — لأنني سجعلكِ تنزفين الضعف مقابل ذلك.خطوت خطوة إلى الأمام، مستعدّة للتقدّم. كانت كتافي مشدودة، وعضلات عنقي تنبض بالغضب المكبوت. لم تتراجع سافانا، لكن عينيها ضاقتا في تحدٍّ مباشر.قبل أن أتمكّن من الاقتراب، وضع جاسبر نفسه بيننا بحركة سريعة، رافعًا ذراعه ومانعًا تقدّمي.— ابتعد عن طريقي. — زمجرت، وتنفّسي متسارع، وحلقي يهتز بصوت الغضب الخام.— إيريس، من فضلك. — كان صوته أعمق من المعتاد، والنبرة محمّلة
Leer más
٣٦٩ – ستنزفون الضعف
 وجهة نظر: إيريسأنّت سافانا من الألم، وجسدها ينحني، محاوِلة كبح الصرخة. كانت عيناها الدامعتان ترتجفان، لكنها لم تُحوّل نظرها عن عينيّ. كان صدرها يلهث تحت جهد الاحتفاظ بالهواء.خطا جاسبر خطوة إلى الأمام، ونظرته محمّلة بالإلحاح. لكن قبل أن يفتح فمه، قطع زئير شرس الهواء.— ابقَ حيث أنت. — بدا صوت دايمون كحكم، قاتم، ممتد. أجبر ثقل حضوره جاسبر على التراجع والركوع، ويداه مشدودتان على ركبتيه.— إيريس... — توسّل جاسبر بعينيه. — لا حاجة لقتلها. لقد أُجبرت.— لدينا جميعًا خيارات. — زمجرت بين أسناني، مأخوذة بالكامل بالغضب الذي يحرق تحت جلدي. غاصت أصابعي أكثر في عنقها، التي كانت تتخبّط، وجسدها يحاول المقاومة، لكنه بلا رد، بلا تفاعل، بلا قتال. كانت تقبل.«ضعيفة!» صرخت ريلي داخلي. «حتى ألمها لا تواجهه بشرف. اضغطي أكثر.»كانت مخالبي تهتز بحرارة دم سافانا. كنت أشعر بكل نبضة من قلبها تحت أصابعي. بكل لهث مكبوت. بالخوف. بالتوتر.كان ذلك عندما شعرت بذلك اللمس. صغيرًا.
Leer más
Escanea el código para leer en la APP