POV: جاسبرحدّقتْ سافانا فيّ بتلك العينين الخضراوين الكثيفتين، النافذتين، اللتين لم تنحرفا ولو لثانية واحدة. كانت الحدقة المتسعة قليلًا تفضح حالة التأهب. كانت مستعدة للهجوم أو الهرب. متوحشة. جميلة. بخط توتر في فكها وذقنها ما زال مرفوعًا، تحافظ على تلك الوضعية المتحدية التي، لسبب مريض ما، كانت تجعلني أكثر انجذابًا إليها.«هي غير عادية»، تمتم ذئبي، وأذناه منتصبتان. «قوية، غير متوقعة، تفوح برائحة الخطر... بالتأكيد من نوعي».— إذن كان هذا خطتك؟ — سألتْ، محافظة على نبرة حازمة، ساخرة، لكن بصوت منخفض جدًا ليكون مجرد احتقار. كان هناك شيء. أثر من الفضول. — أن تأخذني في نزهة، تشتري ودي بالآيس كريم وتجعلني أخفض دفاعاتي؟رفعتُ حاجبي بنصف ابتسامة، محافظًا على نظري مثبتًا عليها. كل تفصيل في وجهها كان يستفزني. كانت شفتاها متشققتين قليلًا من البرد.— هل نجحت؟ — رفعتُ حاجبًا بابتسامة استفزازية، دون استعجال، تاركًا وزن السؤال يعلق بيننا.عبستْ سافانا، زمجرة ردًا، مستعدة لإعطائي إجابة جارحة، ربما تدفعني، ربما تسبّني. لكنها ترددت. تذبذب نظرها لثانية، كأن الصراع بين الهرب والبقاء كان يخوض حربًا داخلية.هد
Leer más