الفصل الثالث والعشرونفرناندولأول مرة منذ ما يقارب ستة أشهر، استطعت أن أتحدث عن جوليا دون أن أنهار بالكامل، صحيح أن الشوق كان حاضرًا في كل كلمة نطقتها، كظلٍ يرافقني أينما ذهبت، لكن الألم هذه المرة لم يكن حادًا كما اعتدت، كان أكثر هدوءًا، أكثر نضجًا، كجرحٍ بدأ يتعلم كيف يلتئم دون أن يختفي تمامًا، أعرف جيدًا أن حبنا لن ينتهي، لن يختفي مع الزمن أو المسافات أو حتى الموت، حبنا أصبح جزءًا من روحي، من كياني، من كل نفس أتنفسهوكان تشارلز محقًا، جوليا لم تكن تنتمي لهذا العالم القاسي، كانت روحًا نقية، خفيفة، كأنها خُلقت لتكون نورًا بين البشر، وإن كان هناك حقًا إله وملائكة كما نؤمن، فأنا متأكد أنهم يحتفلون بوجودها هناك، لأنها كانت قادرة على تحويل أبسط اللحظات إلى فرح، كانت تزرع الحياة في كل مكان تمر بهأجلس بجانب كارولينا، أربط حزام الأمان، وأحمل كلارا بين ذراعي، تلك الصغيرة التي تحمل ملامح أمها في كل تفصيلة، بينما تقوم كارولينا بربط حزامها، وألاحظ توترها، أصابعها متيبسة قليلًا، ونظراتها تائهة، الخوف واضح في عينيها، بالطبع هي لم تطِر من قبل، وهذا العالم جديد تمامًا عليهاأمد يدي وأمسك بيدها بلط
Ler mais