الفصل 53 جالَت عيناي في الشقة. السقف المرتفع، الجدران الزجاجية التي تكشف عن منظر خلاب للمدينة. كل أثاث، كل لوحة، كان ينبعث منه ثراء هادئ. كان كل شيء فاخرًا بشكل سخيف، لكن بطريقة ما، في تلك اللحظة، لم يكن أي من ذلك يهمني بقدر ما كانت تهمني الشخصية أمامي.جلس دونوفان على الأريكة، حركاته ثابتة وجادة. كنت أعلم أنه كان غير مرتاح، وأعترف، كنت أستغل ذلك.انتباهي، الذي كان يجب أن يكون على فخامة المكان، كان مثبتًا تمامًا عليه بينما كان يخلع أزرار قميصه وينزعه بحذر من كتفه المصاب.كان ضوء الغرفة ينعكس على بشرته، كاشفًا عن جسد قوي، صلب، بعضلات محددة جيدًا تتحرك بشكل انسيابي. بدا أن الزمن كان لطيفًا، لأنه على الرغم من كونه رجلاً أكبر سنًا، لم أستطع رؤية أكثر من بضعة خصلات بيضاء قليلة في شعره ولحيته. كان طويلاً، وحتى جالسًا، كان حضوره يسيطر على المكان. مع كل سنتيمتر تجولت فيه عيناي، شعرت بقشعريرة.كان بتعبير جاد، عيناه بعيدتان، كما لو كان يتعامل بالفعل مع الألم الذي كنت سأسببه.أخذت الملقط والكحول، وبدأت في تنظيف قطع أعمق في كتفه.تصلب تعبيره، ارتفع حاجب قليلاً، لكنه لم يصدر صوتًا. لم أستطع إلا
Leer más