بعد أسبوعين.شيئًا فشيئًا، تعتاد سارا على العيش في المنزل. وخلال النهار، كانت تبقى وحدها مع ليو، لأن ريناتو كان منشغلًا بالعمل معظم الوقت، ولم يكونا يلتقيان إلا في المساء. وفي أحد تلك الأيام الهادئة، بدأ ابنها يُظهر علامات الملل من بقائه في المنزل طوال الوقت، بعدما اعتاد على الحرية التي كان يتمتع بها في المنزل السابق. لذلك، قررت أن تصطحبه إلى إحدى الحدائق العامة التي كانت تعرفها في المدينة.وبما أن ريناتو كان قد ترك سيارة تحت تصرفها في المرآب، حتى تتمكن من الذهاب إلى أي مكان وقتما تشاء، قررت أن تقود بنفسها في شوارع المدينة. وفي الطريق، استولت عليها مشاعر الفضول، ومن دون أن تشعر، وجدت نفسها تتجه نحو الحي القديم الذي كانت تعيش فيه.وما إن دخلت الشارع، حتى تسارع نبض قلبها. واستفادت من زجاج السيارة الداكن، فسارت ببطء أمام منزل والديها، وهناك كانت أولى مفاجآتها.كان المنزل يبدو مهجورًا تقريبًا. فقد غطت الأعشاب الحديقة، وتراكمت القمامة أمام المدخل، وبهت لون الطلاء بفعل الزمن. وعلى الجدار، كانت هناك لافتة لفتت انتباهها كتب عليها:للبيع.ظلت سارا تحدق في ذلك المشهد لعدة ثوانٍ، صامتة، تحاول أن
Leer más