بعد بضعة أيام، تمّ الزواج تمامًا كما طلبت سارة... بسيطًا، هادئًا، ومن دون أي ضجة. ومع ذلك، وجد ريناتو طريقة ليحوّل تلك اللحظة إلى شيء مميز.كانت غرفة الجلوس في الشقة مزينة بذوق رفيع، من دون أي مبالغة، لكنها مليئة بالتفاصيل الصغيرة التي صنعت الفارق. كانت الزهور البيضاء موزعة على الأثاث والطاولة وفي زوايا المكان، مانحةً الأجواء خفةً وسكينةً خاصة. لم يكن احتفالًا ضخمًا، لكنه كان جميلًا، والأهم من ذلك، كان صادقًا.لم تنتبه سارة إلى الفستان إلا عندما سلّمه لها ريناتو، قبل أن يبدأ كل شيء بقليل. كان رقيقًا وأنيقًا بالقدر المناسب، ويبدو وكأنه اختير بعناية لم تكن تتوقعها. وما إن ارتدته حتى وقفت أمام المرآة للحظة، وشعرت بشيء مختلف. لم يكن الأمر متعلقًا بالفخامة أو بالمظهر، بل بمعنى كل ما يحدث. بأنها موجودة هناك، تختار بإرادتها هذه المرة.وعندما خرجت من الغرفة، وجدت ريناتو ينتظرها. كان جادًا، لكن نظراته كانت تقول أكثر مما يمكن للكلمات أن تقوله. ظل يحدق بها بصمت لعدة ثوانٍ، وكأنه يحفظ تلك الصورة في ذاكرته إلى الأبد.«أنتِ جميلة جدًا»، قال بصوت أخفض من المعتاد، وكأنه لا يريد أن تسمع تلك الكلمات سو
Leer más