**الفصل السابع والأربعون والمائة**وصلت إلى المنزل وقلبي لا يزال خفيفاً، ممتلئاً، يفيض. منذ المستشفى، لم أتوقف عن إعادة لحظة قول الطبيب إن السرطان قد اختفى تقريباً. كان والدي حراً، وتلك العقدة في صدري التي رافقتني لسنوات… بدأت أخيراً في الانحلال.قررت أن العشاء الليلة سيكون مميزاً.جهزت المائدة بهدوء، واخترت أفضل الأطباق، وأشعلت بعض الشموع التي كانت مخبأة منذ زمن، وحرصت على أن أطبخ بنفسي.ريزوتو بالفطر مع فيليه بصلصة الماديرا هو طبق المفضل لديه. كما تركت زجاجة نبيذ أحمر جانباً، واحدة من تلك التي أحضرها رافاييل من رحلته الأخيرة. أردت الاحتفال. ليس فقط بصحة والدي، بل لأنني شعرت بأنني على قيد الحياة مجدداً.عندما سمعت صوت المفتاح في الباب، التفت مبتسمة.— لاريسا؟ — ظهر رافاييل عند مدخل المطبخ، بحقيبة سفر في يده وشعره المشوش قليلاً. — ماذا يحدث؟ يبدو كعشاء من مسلسل.ابتسمت، شعرت بعيني تلمعان، واقتربت منه.— حدث شيء رائع. رأى الطبيب فحوصات والدي اليوم… وهو شفي تقريباً، رافاييل. اختفى السرطان كله تقريباً
Leer más