ستيلا هاربركان قد مر أكثر بقليل من ٨ أشهر منذ غادرت نيويورك.كان للوقت في ويذرسفيل إيقاع مختلف. لم يكن الأمر مجرد مدينة صغيرة، أو بيوت بأسوار بيضاء، أو مقاهٍ تُغلق عند الساعة ٦ مساءً، أو حقيقة أن الجميع يعرفون أسماء بعضهم بعضًا. كان الأمر هو الصمت. غياب أبواق السيارات، وغياب النظرات التي تحاكمك، وغياب الضغط المستمر عليّ وعلى اختياراتي.كانت رائحة المدينة تشبه الأرض الرطبة والخبز الطازج، والقهوة القوية وكوبية الحدائق. مكان تبقى فيه النوافذ مفتوحة بعد الظهر، ويسأل فيه الجيران كيف كان يومك. حيث يمضي الوقت أبطأ، كما لو أن العالم في الخارج، بكل عجلته، قد نسي هذه النقطة الصغيرة على خريطة كونيتيكت.أتذكر الشهر الأول كما لو كان بالأمس.كان ألكسندر ينتظرني في المطار بلافتة مائلة كُتب عليها: “هاربة تحت حماية ليا”. كنت سأضحك لو لم أكن متوترة إلى هذا الحد، وعيناي متورمتان وجسدي يؤلمني من كثرة البكاء في الرحلة. لكن عندما رأيته، والطريقة التي فتح بها ذراعيه واحتواني من دون أن يطرح أي سؤال... انكسر شيء داخلي وأُعيد بناؤه في الوقت نفسه. شعرت بالأمان.أخذني مباشرة إلى الطبيبة في ذلك العصر نفسه. كان ي
Leer más