الفصل 322نيدههبطت الطائرة بسلاسة على المدرج، وشعرت ببرودة روسيا حتى قبل أن أغادرها. كان من المضحك كيف أن مكانًا كئيبًا كهذا يمكن أن يبدو دافئًا ومريحًا بعد فترة قصيرة من الابتعاد عنه. ربما كان السبب اقتراب موعد الزفاف. أو ربما كان مجرد شعور العودة إلى المنزل أخيرًا.نزل نزار أمامي، وعيناه اليقظتان كعادته تمسحان كل ما حوله. لكن ما إن ابتعدنا عن المطار واستقللنا السيارة التي ستقلّنا إلى القصر، حتى أدركت أنه بدا أخفّ روحًا من المعتاد.— تعرف أنه لا مجال للتراجع الآن، أليس كذلك؟ — قلت مازحة وأنا أعقد ساقيّ وأنظر إليه من الجانب.أطلق ضحكة قصيرة.— لو كنت أريد الهرب، لفعلت ذلك قبل أن نصعد إلى الطائرة.ابتسمت. لم يكن نزار يومًا رجلًا يهرب. وأنا أيضًا لم أكن كذلك.عندما وصلنا إلى القصر، كان الاستقبال حارًا. كانت الحركة تعمّ المكان، والخدم منشغلين بالتحضيرات، والوجوه المألوفة تملأ القاعات. كان الزفاف يقترب، وحتى السيدة أولغا بدت متأثرة بالأجواء المفعمة بالحماس.استقبلتنا مالو بابتسامتها الدافئة المعتادة.— انظري إليكِ يا نيده — قالت وهي تعدّل الشال فوق كتفيها. — من كان يظن أن هذا اليوم سيأتي
Ler mais