١٤٨يوريكان النوم يرفض القدوم. مهما حاولت، كل ما كنت أحصل عليه كانت لمحات من صور مشوشة، وجوه مشوهة بالألم، دم يسيل بين أصابعي. في كل مرة أغمض فيها عينيّ، كان الكابوس يسحبني إلى الخلف. كنت أرى تعابيرهم، أسمع الصرخات، أشعر برائحة الدم المعدنية... ثم أستيقظ، صدري يرتفع ويهبط بسرعة، قلبي يدق كأنه على وشك الانفجار.قضيت ساعات هكذا، حتى استسلمت لما بدا حتمياً. بتنهدة متعبة، نهضت من السرير، أحاول عدم إيقاظ أناستازيا. نظرت إليها للحظة: حتى وهي نائمة، بدت مضطربة، كأنها تشعر بتوتري.مشيت إلى الحمام بهدوء، أغلقت الباب وفتحت الدوش. كانت المياه الساخنة تنساب على جسدي، لكنها لم تكن كافية. أخذت الصابون والإسفنجة، أفرك بشرتي بقوة، كأنني أحاول انتزاع شيء متغلغل فيّ. كنت أعرف أن الدم قد غُسل منذ زمن طويل، لكنني كنت أشعر بالقذارة. قذارة بشيء لا يبدو أن أي ماء قادر على إزالته.كان عقلي يعود إلى اليوم السابق. فعلت ما كان يجب فعله، ما طالبه أليكسي. كان ذلك الرجل بحاجة إلى الكسر، وكنت أنا الأداة لذلك. كانت هناك مبررات، سبب واضح، لكن ذلك لم يجعله أسهل. كل ضربة، كل صرخة، كانت تتردد في رأسي الآن.غارقاً في ه
Leer más