لم تستيقظ ميا بعد. لم يكن من المنطقي أن يبقى الجميع محصورين في تلك الغرفة الصغيرة إلى الأبد، فغادر الحضور تدريجيًا. كان لوكا وماتيو قد استغرقا في النوم بعمق، وقد أرهقهما القلق طوال اليوم.أما لوانا، فقد استلقت بجانبهما وهي تتلقى حقنة مضادة للالتهاب، وعيناها لا تفارقان وجه ميا الشاحب، فلا تجرؤ حتى على أن تغمض جفنيها للحظة، خشية أن تختفي ميا إذا أغمضت عينيها. لكن بفعل تأثير الدواء، بدأ النعاس يغلبها، فانغلقت جفونها رغمًا عنها، وراحت رأسها تتأرجح من النعاس مثل فرخ دجاج يلتقط الحبوب. وفجأة هزت رأسها بعنف واستيقظت فزعة، واعتدلت في جلستها وهي تتمتم بانزعاج: «كيف سمحت لنفسي بالنوم في هذا الوقت؟!»وفي تلك اللحظة، سمعت حركة خافتة عند الباب. انتفضت لوانا فورًا، واختفى كل أثر للنعاس، واتجهت عيناها الحادتان المترقبتان نحو الباب، لتلتقي فجأة بنظرات عميقة ودافئة. نظرات أليساندرو كانت كدوامة جذبتها، وجعلتها تضيع فيها لوهلة، عاجزة عن إبعاد بصرها. وعندما استعادت وعيها، كان قد دفع الباب ودخل بالفعل.— لوانا، أنتِ مرهقة جدًا، اذهبي للنوم واطمئني، فأنا سأبقى هنا، وستكون ميا بخير — قالها أليساندرو بصوت خا
Leer más