كان كبير الخدم يستطيع تخمين ما يدور في ذهن كارلو بمجرد النظر إلى عينيه، فأمر فورًا بإحضار مجرفة حقيقية وقوية. أخذها كارلو وبدأ يحفر بجدية، بينما كان الأطفال الثلاثة يقفون بجانبه ويشجعونه بحماس بالغ. وكانت ميا في المقدمة، تقفز وتصرخ بصوت عالٍ حتى تورد وجنتاها وأصبح لونهما أحمر كالثمرة الناضجة. وبدا وجهها المستدير في تلك اللحظة وكأنه ثمرة خوخ طازجة، ناعمة الملمس ومشرقة اللون، حتى بدت جذابة لدرجة تجعل المرء يرغب في تقبيلها ليرى ما إذا كانت حلوة الطعم. لم يكن كارلو يتخيل أبدًا أنه، وهو النجم اللامع المعروف، سيجد نفسه يومًا يحمل مجرفة ويحفر في الأرض. استمر في العمل لوقت طويل دون أن يعثر على شيء، وبدأ يتساءل عما إذا كان لوكا قد أخطأ في تحديد المكان، لكن لوانا ولوكا أكدا له أنه الموقع الصحيح تمامًا. وفجأة تغيرت ملامح كبير الخدم، وكأن تذكر شيئًا مهمًا وقال: — سيدي، لقد قمنا بردم هذه الأرض وتسويتها منذ عامين، استعدادًا لزراعة البطيخ والفواكه والخضروات. وكانت هذه الفكرة قد خطرت للسيد العجوز في ذلك ال
Leer más