تبع ماركوس نظرته وفتح عينيه على اتساعهما، متفاجئًا. على الجانب الآخر من الشارع، كانت امرأة أنيقة تسير بهدوء، ترتدي فستانًا أبيضًا مزينًا بزهور زرقاء صغيرة يلتصق برفق بخصرها، وقبعة متناسقة تضفي لمسة كلاسيكية على مظهرها. كانت تحمل بين ذراعيها باقة صغيرة من الزهور، وتحتضنها على صدرها كأنها كنز. كانت خطواتها هادئة وثابتة ورشيقة، وكأنها ترقص مع كل حركة.تبادل ماركوس نظرة سريعة مع دانيال وهمس، دون أن يتمكن من كتم دهشته:— إنها هي، أليس كذلك؟ هز دانيال رأسه ببطء، وشفتاه مفتوحتان قليلاً. — تبدو مشابهة جداً... لكن لابد أنها شخص يشبهها كثيراً.وجه ماركوس نظره إلى جون، الذي كان لا يزال غافلاً عن كل شيء، غارقاً في صمته الثقيل. فكر في أن يقول شيئاً، لكنه كبح نفسه. لم يفسح جون المجال للحديث عن إليزابيث، ففضل ألا يقول إنه يرى امرأة تشبهها كثيراً. ففي النهاية، إذا كانت هي، فلماذا تكون هناك وحدها ودون علم جون؟تبادل الاثنان نظرات حائرة، وظل الشك حول ما إذا كان يجب التحدث مع جون أم لا معلقاً في الهواء. لم يكونا يعلمان أن إليزابيث قد اختفت. لكن جون لم يستدر. ظل يحدق في الوادي، منغمساً تماماً في أفكاره
Leer más