لم تبدُ لي منزل آل بيلوتشي في جبال غاوشا بهذه الدفء قط كما في تلك اللحظة. حتى بعد كل تلك الأشهر من العيش في لندن، ملأت رؤية العقار العائلي المتربّع بين الجبال الخضراء والكرم المورق قلبي بشوق حنيني لم أكن أعلم أنني كنتُ أحمله. غمرني الهواء النقي المنعش لجبال السيرا كاحتضان حين خرجنا من السيارة، متناقضاً مع الأجواء الحضرية للندنية التي تركناها وراءنا.كانت جنجر مسحورةً كلياً بالروائح والأصوات الجديدة من حولها. كانت عيونها الداكنة الصغيرة تتحرك بسرعة، تُحاول استيعاب تلك الكاكوفونيا من طيور تُغرّد وأوراق تتهامس في النسيم اللطيف وعبق النباتات البرازيلية المختلف كلياً. كانت تشدّ الطوق بلطف، متلهفةً لاستكشاف كل سنتيمتر من ذلك المحيط الجديد الذي كان لا بد أن يبدو لها جنةً كلبية مقارنةً بحدائق لندن الحضرية."ماما! بابا!" صحتُ حين رأيتُ والدَيّ يخرجان من البيت، قلبي يمتلئ بالبهجة حين رأيتُهما بعد كل تلك الأشهر.تركتُ طوق جنجر للحظة (واثقةً من أنها ستبقى قريبة) وجريتُ نحوهما، رامِيةً بنفسي في الأحضان المألوفة التي كانت دائماً تجعلني أشعر بالأمان الكامل والحبّ. احتضنتني أمي بتلك القوة الأمومية ال
Ler mais