عندما تبقى سارة وحدها أخيرًا في الشقة، تبدأ بالتجول في أرجائها، وهي تتأمل كل ما يحيط بها. فهي لا تزال لا تعرف ذلك المكان، ولعدة لحظات، تسمح لنفسها بأن تستكشفه بفضول.كانت الشقة واسعة ومنظمة، وتتميز بديكور أنيق وبسيط في الوقت نفسه. وكل شيء فيها بدا وكأنه يعكس شخصية ريناتو: هادئ، عملي، وخالٍ من أي مبالغة. تمضي عبر الممر حتى تصل إلى الغرفة التي وضع فيها الحقائب في وقت سابق. وما إن تدخلها حتى تدرك أنها جناح فاخر بكل ما تحمله الكلمة من معنى.يشغل السرير الكبير منتصف الغرفة، وقد غُطي بملاءات فاتحة اللون مرتبة بعناية فائقة. وكانت هناك شرفة بأبواب زجاجية، وإلى جانبها مقعد مريح بالقرب من النافذة. تمشي ببطء داخل الغرفة، وهي تستوعب كل تفصيل فيها. وعندما تقترب من الطاولة الصغيرة المجاورة للسرير، تنجذب عيناها إلى عدة صور فوتوغرافية موضوعة فوقها.تمد يدها وتلتقط إحداها.كانت صورة لريناتو، ويبدو أنها التُقطت قبل عدة سنوات. كان يبتسم ابتسامة خفيفة، وهي ابتسامة نادرًا ما رأتها على وجهه. وفي الصورة، بدا أصغر سنًا، وكانت نظراته أقل ثقلًا مما تعرفه عنه الآن.وللحظة، تظل تحدق في ذلك الوجه. كان غريبًا أن ت
Leer más