ريناتو ساليسلم أكن أتخيل يومًا أن أراها بهذه البرودة والبعد. وفي أعماقي، لم أكن ألومها على ذلك. ومع هذا، لم أقطع كل تلك الساعات في الطائرة لأستسلم عند أول حاجز. لقد جئت إلى هنا من أجل أن أعيدها معي، ورؤيتها الآن أمامي لم تجعلني إلا أرغب أكثر في الاقتراب منها.حاولت أن أسيطر على رغبتي في احتضانها، فتقدمت نحوها ببطء، وبكل صبر وحذر.«كيف حالك؟ هل آذاكِ؟» سألتها، بينما كانت عيناي تتفحصان وجهها وجسدها من غير أن أشعر.في اللحظة نفسها، تراجعت سارة خطوة إلى الوراء، وكأن مجرد اقترابي منها يشكل تهديدًا لها.«آذاني؟» كررت، قبل أن تطلق ضحكة يملؤها السخرية المريرة. «أجئت إلى هنا لتسألني هذا السؤال؟»كانت عيناها ممتلئتين بعدم التصديق، والطريقة التي نطقت بها كلماتها جعلت سؤالي يبدو وكأنه إهانة.«كنت قلقًا عليكِ.» اعترفت. «منذ اليوم الذي عرفت فيه أن ذلك الحقير معكِ، وأنا لم أستطع النوم ليلةً واحدة كما ينبغي.»«إذًا يمكنك أن تعود إلى بيتك وتنام مرتاحًا.» أجابت بسخرية. «لأن ذلك الحقير الذي تشير إليه عاملني معاملةً أفضل من أي رجل عرفته في حياتي.»أصابتني كلماتها في الصميم.شعرت بانقباضٍ حاد في صدري، حت
Leer más