يخيم الهدوء على الصباح بينما تعمل ساشا بصمت، وقطعة القماش المبللة بملمع الأثاث تنزلق بسلاسة فوق أسطح مكتب ميغيل. المكان مهيب، مليء بالأثاث الضخم الذي يصرخ: نحن باهظو الثمن.تنهي ساشا مسح المكتب، وتتجول نظراتها في الغرفة حتى تقع على المكتبة المثبتة على الحائط الجانبي. تقترب منها، وترتسم ابتسامة ناعمة على شفتيها عندما ترى صور كيشا وهي لا تزال صغيرة، ووجهها يضيء بابتسامات بريئة. يدفئ هذا المشهد قلبها، مستحضرًا ذكريات الليلة الماضية.كانت ساشا قد عزفت وغنت لكيشا حتى غطت الطفلة في النوم، واسترخى جسدها على سرير البشرية. وبينما كانت ساشا تدثرها بين الملاءات، انفتح باب الغرفة بهدوء؛ تسارعت ضربات قلبها عندما رأت ميغيل يدخل، حيث هيمن حضوره على المكان على الفور.في تلك اللحظة، قشعر بدن ساشا، وملأ التوتر الأجواء. ابتلعت ريقها بصعوبة، وهي تعض على شفتها بينما يقترب ميغيل، وكانت عيناه المظلمتان حادتين.«أريدكِ أن تعزفي لي واحدة أيضًا»، قالها بصوت منخفض، يكاد يكون همسًا. ورغم بساطة العبارة، إلا أن النظرة التي ألقاها على ساشا كانت تحمل معنًى أعمق؛ لم يكن الجيتار هو ما أرادها أن تعزف عليه، وهذا الإدراك
Leer más