— إنها... لقد تعرضت لحادث. صدمتها سيارة. إنها في المستشفى... قالوا إن حالتها خطيرة.اخترقت الكلمات لورينزو كأنها شفرات باردة، وكانت كل مقطعٍ منها يغوص عميقًا، يسلبه أنفاسه. وللحظة، بقي ساكنًا تمامًا، وكأن جسده قد تحول إلى حجر. لم يعد الهواء يدخل إلى رئتيه. بدت جدران غرفة الاجتماعات وكأنها تنغلق من حوله، بينما ظل صوت أنطونيلا، المختنق بالبكاء، يتردد مرارًا في ذهنه، يطرق رأسه بقسوة.لم يكن ذلك ممكنًا. لم يكن.أغمض عينيه بقوة، وكأن ذلك قد يمحو ما سمعه للتو. أراد أن يصدق أن الأمر مجرد سوء فهم، وأن أحدهم يبالغ، وأن إيزابيلا لم تُصب... لكن أنفاس أنطونيلا المرتجفة واليائسة على الطرف الآخر من الخط لم تترك أي مجال للأوهام.اختفى كل ما حوله من أصوات. كان ماركو يقول شيئًا، وربما كان ينادي اسمه، لكنه لم يكن يسمع. وبدلًا من ذلك، نهض شبح قديم، حاملًا معه ذكرى حاول دائمًا دفنها. ثقل جسد ليتيسيا البارد بين ذراعيه، ورؤية وجهها الخالي من الحياة، وعطرها الحلو الممتزج بالرائحة المعدنية الخانقة للدم. تذكر الصمت الجنائزي، والصراخ الذي لم يستطع إطلاقه أبدًا، والفراغ الذي انفتح داخله في ذلك اليوم ولم يُغلق أ
Leer más