~مايتي~كانت المقبرة مزدحمة بالناس حين وصلنا والجنازة قائمة بالفعل. كان ماركو قد حصل على كل المعلومات من أجلي، الوقت والمكان وتفاصيل الدفن، إذ أن أمّي تقنياً لم تكن تعلم بأنني في البرازيل. لكن دومينيك بالتأكيد كان يعلم.ذلك اليقين كان يُحوِّم فوقي كسحابة داكنة بينما كنا نمشي من المدخل الخلفي الذي حدّده ماركو. كان بجانبي وحضوره صلب ومُريح بينما كان حارسان يتبعاننا بمسافة كافية لعدم إثارة انتباه زائد. لكنهما كانا هناك مُنتبِهَين لكل خطوة نخطوها وتحديداً لكل حركة من أي شخص يقترب.كانت جنون العظمة التي باتت رفيقتي الدائمة منذ الهجوم على الجت تشتدّ بينما كنتُ أُراقب عشرات الأشخاص المُجتمِعين حول نعش والدي.شاهدتُ الجنازة من بعيد مُوضَّعةً باستراتيجية تحت ظلّ شجرة عتيقة راغبةً في استجلاب أقل قدر من الانتباه. ليس فقط بسبب الخطر الحقيقي الذي كان يمثّله ظهوري هناك، بل أيضاً بسبب الرغبة الحقيقية في تجنب الإزعاج من تلك الحشود من الناس الزائفين الذين سيتقدّمون حتماً لتقديم العزاء بينما يُصدِرون حكماً سرياً في داخلهم.كنتُ أعرف تلك النظرات جيداً جداً. الابنة الجاحدة التي فرّت من زواجها وأجهدت والد
Leer más