وجهة نظر: دايمونكانت التيار عنيفاً، وصوت الشلال يزمجر كأنه يعكس غضبي الداخلي. كنتُ واقفاً بين الصخور، أحدّق في سقوط الماء بقبضتين مشدودتين. يوم آخر. ليلة أخرى. ولا أثر. لا أي أثر ملعون لإنسانتي الصغيرة.لم يُعثر على جسدها أبداً. مرت أشهر. فتّشت مدناً بأكملها، حوّلت الحدود إلى رماد، مررتُ بالدماء والرماد بحثاً عن أي إشارة لآيريس. ولا شيء.في هذه الأثناء، انتشرت الحرب كالوباء. اختفى العدو الحقيقي، وأخذ معه الشيء الوحيد الذي يهم: هي. كانت الأعمدة تتداعى. نيرون وكايل ماتا. تمزقت عواصمهما. استسلم الناجون القلائل، أو هربوا، أو زحفوا في الظلال خائفين من اسمي.— يا مولاي. — تنحنح سيمون، ملفتاً انتباهي. اقترب ببطء، كأنه يشعر بثقل التوتر في الهواء. — تمكّنا من إسقاط المزيد من المقاومين في الشمال، لكننا لم نعثر بعد على زعيم الهجوم. لا نعرف خطتهم الحقيقية.زمجرْتُ بخفوت، وفكي مشدود. بدا صوت النهر أعلى، كأنه يحاول إلهائي عن الغضب الذي يلتهمني من الداخل.— هُمْف... ملعون. — بصقتُ بين أسناني دون أن ألتفت. ظلت عيناي مثبتتين عل
Ler mais