خاتمة 2. السلام
قزحيةتحولت الأسابيع إلى أشهر، والأشهر إلى سنوات. لم تختفِ شكوك أبي بين عشية وضحاها، بل تحولت إلى مراقبة صامتة، ثم تدريجياً إلى احترام.حدثت نقطة التحول في يوم ألمت به أمطار غزيرة. بدأ السقف القديم لمخزن محل الحلويات ينهار تحت ثقل المطر، مهدداً بفساد كل مخزوننا من المواد الغذائية. وقبل حتى أن يستبد الهلع بأبي، ظهر فيكتور. قضى ساعتين تحت المطر الغزير، يوازن نفسه فوق القرميد اللزج ليرتجل تغطية من القماش المشمع ويدعم العوارض الخشبية.وعندما نزل، مبللاً ويرتجف من البرد، لم يقل أبي شيئاً؛ اكتفى بمد منشفة نظيفة له وكوب من قهوته القوية. ولأول مرة، جلس الاثنان إلى الطاولة دون طيف التوتر بينهما. كانت الهدنة تحول روتيناً.وفي هذه الأثناء، تعلمنا كيف نعيش علاقة طبيعية. أمور بسيطة، قد تكون عادية لأي زوجين، كانت تبدو لنا معجزات يومية: المشي يداً بيد على الشاطئ دون النظر إلى الخلف كل خمس دقائق، وتناول المثلجات في الساحة المركزية للمدينة، والضحك على أشياء سخيفة نشاهدها على التلفزيون.كنتُ أقع في حبه كل يوم، وبعد حوالي ستة أشهر من وصوله، استخدم فيكتور المدخرات التي جمعها من عمله الشاق في الورشة واستط
Ler mais