وجهة النظر: آرونمشيت حتى شرفة الغرفة، رافعاً رأسي حين دارت الريح، تداعب مؤخرة عنقي وتفكك شعري الذي غسلته للتو. أغمضت عينيّ، فهمست الريح: «آرون، خطر...» كانت صوت يولي. نظرت حولي، مقطّباً حاجبيّ.— اللعنة، يولي، ألم تتمكني من استخدام التكنولوجيا؟ — زمجررت غاضباً. لم تكن تناديني أبداً، وكنت مديناً لها كثيراً لأنها صديقتي.وجدتني يولي في حالتي البائسة بعد هجوم هانتر. بدون جلد على جسدي، رغم رحمة الإلهة في إبقائي حياً، استغرق الأمر وقتاً طويلاً لأتعافى، ليس فقط من الألم الجسدي، بل من الألم العاطفي أيضاً. كلما أغمضت عينيّ، كنت أرى إخوتي الموتى ووالديّ المنهارين. كانت الذنب يأكلني من الداخل، يزيد من غضبي أكثر فأكثر. حينها صنعَت يولي سحراً لحاجز ذهني، يحجب الذكريات المؤلمة. ليس كأنني لا أستطيع الوصول إليها أو أنساها، لكنها لم تعد تظهر على شكل كوابيس مظلمة!دخلت الغرفة وأنا لا أزال أشعر بالثمن الباهظ للتعافي الجزئي. ذئبي لم يجبني بعد، رافضاً التوافق معي.— سيأتي يوم ويضطر إلى الاستسلام، إنها حياتنا التي على المحك! — زمجررت للوحش الداخلي، الذي ردّ بأنين. — أعرف، أنا أيضاً لم أكن أريد خسارتها..
Leer más